OnNEWS

مفاوضات شرم الشيخ: إسرائيل وحماس تبدآن محادثات غير مباشرة في مصر بشأن خطة ترامب للسلام في غزة

تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية
وفوداً من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وقطر، بالإضافة إلى وفد من حركة
حماس للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل لإنهاء الحرب الدائرة
في قطاع غزة.

ويعد اختيار شرم الشيخ لعقد هذه الجولة من المفاوضات أمراً طبيعياً، إذ لطالما شكّلت المدينة موقعاً رئيسياً للقاءات الدبلوماسية والمحادثات
السياسية رفيعة المستوى، منذ تسعينيات القرن الماضي، حين رسّخ الرئيس المصري
الأسبق حسني مبارك دور المدينة كمركز دائم للمؤتمرات والقمم الدولية.

تميّزت شرم الشيخ بعدد من
العوامل التي جعلتها خياراً مفضلاً لاستضافة الاجتماعات ذات الطابع الأمني
والسياسي، منها موقعها الجغرافي القريب من إسرائيل والأردن والأراضي الفلسطينية،
وابتعادها عن العاصمة القاهرة، ما يجعل تأمينها أسهل من الناحية الأمنية، بالإضافة
إلى توفر بنية تحتية متقدمة ومرافق فندقية تناسب متطلبات الاجتماعات عالية
المستوى. كما أن مناخها المعتدل طوال العام يجعلها مناسبة لعقد اللقاءات الدولية
في مختلف الأوقات.

هذه ليست المرة الأولى التي
تستضيف فيها مدينة شرم الشيخ مفاوضات أو قمماً هامة، بل أجريت فيها العديد من
الاجتماعات الدولية الكبرى على مدار العقود الماضية. إليكم أبرزها:

مؤتمر صانعي السلام في الشرق الأوسط 1996

في شهر مارس – آذار 1996،
استقبلت شرم الشيخ قادة العالم ومؤتمراً لدعم السلام سياسياً واقتصادياً في الشرق
الأوسط، وتشكيل لجنة لمحاربة الإرهاب، في وقت تصاعد الحديث عن السلام بين
العرب وإسرائيل. وترأس المؤتمر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ونظيره الأمريكي
آنذاك بيل كلينتون، كما حضر العديد من الرؤساء والملوك والقادة والوزراء، أبرزهم:
الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الرئيس الروسي بوريس يلتسين، المستشار الألماني هيلموت
كول، الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز، ورؤساء
وملوك كل من السعودية، والأردن، والمغرب.

مذكرة شرم الشيخ 1999

شهدت المدينة المصرية توقيع
اتفاقية تفاهم بين حكومة إسرائيل برئاسة إيهود باراك ومنظمة التحرير الفلسطينية
برئاسة ياسر عرفات، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية ومصر والأردن، وذلك لتحديد
جدول زمني لتنفيذ التزامات اتفاقية أوسلو والمضي قُدماً في مفاوضات الوضع النهائي
للمسائل العالقة مثل القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات.

قمة شرم الشيخ لإنهاء الانتفاضة
الثانية 2005

في فبراير – شباط عام 2005، عقدت
في شرم الشيخ قمة هامة بهدف إيجاد مخرج سياسي لإنهاء حالة العنف المستمرة،
واستئناف عملية السلام التي تعطلت بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي عرفت
بانتفاضة الأقصى، والتي انطلقت في أواخر سبتمبر- أيلول عام 2000 واستمرت لسنوات،
مع تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وشارك في القمة رئيس السلطة
الفلسطينية آنذاك محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون، وممثلون عن
الأردن والولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى داعمة لعملية السلام.

وصدر إعلان رسمي عن إنهاء
الانتفاضة الفلسطينية الثانية من قبل الطرفين، والالتزام بخارطة الطريق للسلام،
والاتفاق على إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين، ودعم خطوات بناء الثقة بين
الطرفين لتمهيد الطريق لمفاوضات سلام مستدامة.

القمة العربية – الأوروبية
الأولى 2019

في فبراير – شباط 2019 شهدت
المدينة أول قمة رسمية جمعت بين جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي على مستوى
القادة، بهدف تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين الجانبين.

وتمت مناقشة التحديات المشتركة
مثل: الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، والتنمية، والأمن الإقليمي، والتغير المناخي.
كما تمت مناقشة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، والنزاعات في سوريا، وليبيا، واليمن.
وحضر القمة العديد من القادة العرب والأوروبيين.

اجتماع (التهوية) – التقارب
الفلسطيني الإسرائيلي 2023

في مارس -رآذار 2023 وقبيل
اندلاع حرب غزة الدائرة حتى الآن، اجتمعت وفود من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر
والأردن والولايات المتحدة في شرم الشيخ، ضمن محاولات إقليمية ودولية لوقف التدهور
الأمني والسياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خاصة مع تصاعد حوادث العنف
والهجمات والاحتكاكات، وكذلك التوتر حول التوسّع الاستيطاني الإسرائيلي.

كما جاء الاجتماع بهدف الالتزام
بوقف الإجراءات الأحادية مثل بناء المستوطنات الجديدة، والتوسع في المستوطنات
القائمة لفترة مؤقتة من 3 إلى 6 أشهر، وتشكيل
آلية لحل النزاعات على الأرض والتخفيف من التوترات، والحفاظ على الوضع التاريخي
للمواقع المقدسة في القدس.

شرم الشيخ

صدر الصورة، AFP


Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.