تتوسع طموحات شركة ميتا في مجال الذكاء الاصطناعي لتتجاوز أدوات الدردشة والتصوير، لتدخل مجالا جديدا حيث يمكن للبرمجيات أن تخطط وتنفذ وتحقق نتائج بشكل مستقل.
في وقت تتسارع فيه المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا العالميين لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر ذكاء وفائدة، قامت ميتا بخطوة استراتيجية هادئة من خلال الاستحواذ على Manus AI، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي جذبت الانتباه بفضل وكلائها المستقلين.
يأتي هذا الاستحواذ في وقت تبحث فيه الشركات عن ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام معقدة من البداية للنهاية بدلا من مجرد الإجابة على الأسئلة، فما هو Manus AI بالضبط، ولماذا ترى ميتا أنه عنصر مهم في خريطة طريقها طويلة المدى في مجال الذكاء الاصطناعي؟ إليك 5 أسباب تشرح السر وراء هذه الصفقة الغامضة.
1. استحواذ ميتا الأخير يتماشى مع خطة أكبر:
أضافت ميتا بهدوء شركة ناشئة أخرى إلى محفظتها المتزايدة من شركات الذكاء الاصطناعي من خلال الاستحواذ على Manus AI، وهي شركة معروفة بتطوير وكلاء ذكاء اصطناعي متعددة الأغراض.
يعد هذا الاستحواذ جزء من خطة ميتا الأوسع لتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي عبر تطبيقاتها الاستهلاكية وأدواتها التجارية، بما في ذلك المساعد الذكي Meta AI، ورغم أن التفاصيل المالية لم تكشف، فإن ميتا أوضحت أن التركيز ينصب على توسيع الأتمتة المتقدمة للاستخدامات الحقيقية.

2. ما هو Manus AI بالضبط؟
تطور Manus AI وكلاء ذكاء اصطناعي مصممة للتعامل مع المهام المعقدة والمتعددة الخطوات التي عادة ما تتطلب تدخلا بشريا، يمكن لهذه الوكلاء إجراء أبحاث السوق، كتابة وتصحيح الشيفرات البرمجية، وتحليل مجموعات البيانات الكبيرة بشكل مستقل.
أولت الشركة اهتمام وسائل الإعلام في وقت مبكر من هذا العام عندما أطلقت وكيلها الرئيسي، مدعية أنه يمكنه التفوق على OpenAI في بعض المهام، ما ساعدها على جذب الانتباه سريعا في مجال الذكاء الاصطناعي العالمي.
3. النمو السريع جذب انتباه ميتا:
على الرغم من أن Manus AI هي شركة ناشئة، إلا أنها حققت نموا كبيرا، حيث أعلنت أنها تجاوزت إيرادات سنوية بقيمة 100 مليون دولار في غضون 8 أشهر من إطلاقها، مع معدل إيرادات يتجاوز 125 مليون دولار.
وتخدم المنصة ملايين المستخدمين والشركات عالميا عبر الاشتراكات المجانية والمدفوعة، ما يعتبره ميتا قاعدة قوية للبناء عليها.
4. رحلة عالمية وداعمين أقوياء:
مرت Manus AI بتجربة غير تقليدية، بدأت كجزء من شركة ناشئة صينية تسمى Butterfly Effect، والمعروفة أيضا بـ MonicaIm، قبل أن تتحول إلى شركة مستقلة وتنقل مقرها إلى سنغافورة للتوسع عالميا.
كما جمعت الشركة 75 مليون دولار في جولة تمويل من النوع Series B بقيادة Benchmark، ويحظى المشروع بدعم من أسماء كبيرة مثل تينست و HongShan Capital Group، كما دخلت في شراكة مع فريق Qwen AI التابع لـ علي بابا، ما يبرز علاقاتها العميقة مع اللاعبين التكنولوجيين الصينيين حتى بعد انتقالها.
5. ماذا يتغير وماذا يبقى بعد الصفقة؟
أكدت ميتا أن Manus AI ستستمر في تشغيل خدمة الاشتراكات الخاصة بها دون أي تعطيل، وسيتم دمج موظفيها ضمن فرق الذكاء الاصطناعي في ميتا، قال المدير التنفيذي لشركة مانوس، شياو هونغ، إن الانضمام إلى ميتا يوفر لشركته قاعدة أكثر استقرارا دون تغيير كيفية عمل المنتج أو اتخاذ القرارات.
بالنسبة لميتا، يعزز الاستحواذ على Manus AI تقنياتها في مجال الوكلاء الذكيين والموارد البشرية، مما يقوي دفعها في مجالات مثل نماذج Llama، الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأتمتة الأعمال.




اضف تعليقك