صدر الصورة، @US_EUCOM/X/PA Wire
أعلن الجيش الأمريكي، الأربعاء، الاستيلاء على ناقلتي نفط ترفع إحداهما العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي بسبب ما وصفه بانتهاكات للعقوبات، منهياً بذلك مطاردة استمرت لعدة أسابيع من قبل القوات الأمريكية.
وقالت القيادة الأوروبية الأمريكية، المسؤولة عن المنطقة، في منشور على منصة أكس إن “عملية الاستيلاء على السفينة، التي أفلتت من الصعود إليها بالقرب من فنزويلا، كانت عملية مشتركة بين وزارة الأمن الداخلي وأفراد من الجيش الأمريكي”.
كما قال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز للأنباء، إن ناقلة النفط التي ترفع العلم الروسي، وترتبط بفنزويلا، أصبحت الآن في حوزة خفر السواحل الأمريكي.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية دعمها لجهود الولايات المتحدة في الاستيلاء على ناقلة النفط التي ترفع العلم الروسي، حيث شاركت طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد قال عبر حسابه على منصته “تروث سوشال” إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة، ستُسلم للولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط عالي الجودة و”الخاضع للعقوبات”، حيث سيجري إيصاله إلى الموانئ الأمريكية.
كما أضاف الرئيس الأمريكي، قائلاً: “سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، تلك الأموال لضمان استخدامها لصالح شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة”.
ناقلة النفط في طريقها إلى الولايات المتحدة
صدر الصورة، Celal Gunes/Anadolu via Getty Images
ورداً على سؤال حول مصادرة ناقلتي نفط، قالت المتحدثة باسم البيت، الأبيض كارولين ليفات، خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، إنهما مرتبطتان بالتهرب من العقوبات وجزء من “أسطول خفي”.
وقالت كارولين ليفات إن ناقلة النفط التي تحمل علم روسيا، كانت تخض لأمر تفتيش عندما صادرها الجيش الأمريكي في شمال المحيط الأطلسي، مضيفة أن الناقلة في طريقها إلى الولايات المتحدة، ويحرسها خفر السواحل الأمريكي.
كما أبلغت ليفات الصحفيين أن مذكرة التوقيف تنطبق على الطاقم المتواجد على متن السفينة، والذين قد تتم مقاضاتهم عند وصولهم إلى الولايات المتحدة.
صدر الصورة، Maksim Konstantinov/SOPA Images/LightRocket via Getty Images
كيف ردت روسيا؟
طالبت موسكو الولايات المتحدة بالسماح بالعودة السريعة للطاقم الروسي الذي يتواجد على متن الناقلة المحتجزة. كما طالبت وزارة الخارجية الروسية، واشنطن بضمان “معاملة إنسانية وكريمة للمواطنين الروس المتواجدين على متن سفينة مارينيرا”، داعية إلى احترام حقوقهم ومصالحهم.
وكانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت فقدانها الاتصال تماماً بالسفينة “مارينيرا” بعد صعود القوات البحرية الأمريكية عليها.
وقالت الوزارة، في بيان، عبر حسابها على منصة تلغرام: “”في 24 ديسمبر/كانون الأول 2025، مُنحت السفينة “مارينيرا” تصريحاً مؤقتاً للإبحار تحت علم دولة الاتحاد الروسي، وقد صدر التصريح وفقًا للتشريعات الروسية وقواعد القانون الدولي.
وأضافت الوزارة أنه اليوم في حوالي الساعة 15:00 بتوقيت موسكو، وفي في عرض البحر خارج المياه الإقليمية لأي دولة، صعدت القوات البحرية الأمريكية على متن السفينة، وانقطع الاتصال بالسفينة بعد ذلك.
ووفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تخضع أعالي البحار لمبدأ حرية الملاحة، ولا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة حسب الأصول تحت ولاية دول أخرى.
ماذا نعرف عن سفنية النفط الثانية التي تم الاستيلاء عليها؟
تُعرف السفينة الثانية التي استولت عليها الأمم المتحدة باسم “صوفيا،” والتي كانت تُبحر في البحر الكاريبي.
ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفات الناقلة بأنها سفينة “لا دولة لها، تابعة لأسطول ظل”.
كما تقول ليفات إن أفراداً أمريكيين صعدوا على متنها “دون وقوع أي حادث”.
ولم تقدم المتحدثة باسم البيت الأبيض أي تفاصيل إضافية حول سبب مصادرة سفينة “صوفيا”، واكتفت بتكرار ما جاء في بيان رسمي سابق، وهو أنها كانت “تقوم بأنشطة غير مشروعة”.
وأشارت إلى أن العملية نُفذت في إطار عملية عسكرية قائمة في المنطقة، وأن خفر السواحل الأمريكي يرافق السفينة إلى الولايات المتحدة من أجل “التصرف النهائي”، وفق تعبيرها.
فنزويلا في مرحلة “التعافي”
صدر الصورة، Brendan SMIALOWSKI / AFP via Getty Images
وفي سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، في مؤتمر صحفي بالكونغرس إن “الولايات المتحدة ستبيع نفط فنزويلا في أسواق النفط بأسعار السوق”.
وأضاف روبيرو الأموال المُحصّلة من إيراد هذا النفط المُباع، ستُدار بحيث “تتحكم الولايات المتحدة في كيفية توزيعها بما يعود بالنفع على الشعب الفنزويلي”.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو المرحلة الثانية من استراتيجية الولايات المتحدة في فنزويلا بأنها استراتيجية “تعافي”، والتي ستشمل العفو عن قادة المعارضة، ثم “مرحلة انتقالية”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقال روبيو إن الفنزويليين “يدركون أن الطريقة الوحيدة التي ستمكنهم من نقل النفط وتوليد الإيرادات، وعدم التعرض للانهيار الاقتصادي، هي التعاون والعمل مع الولايات المتحدة”.
كما رفض وزير الخارجية الأمريكي انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة “تتصرف بشكل ارتجالي” في فنزويلا، وقال إن النظام لم يعد بإمكانه نقل النفط وتوليد الإيرادات، إلا إذا سمحت الولايات المتحدة بذلك، مما يمنح واشنطن “نفوذاً هائلاً” و”سيطرة”، بحسبه.
كما أشار ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة حاولت مراراً وتكراراً التوصل إلى نتيجة لا تتضمن الدخول إلى البلاد والإمساك بمادورو، ويضيف: “لكن تلك المحاولات باءت بالفشل للأسف”.
كما قال روبيو إنه “من حق الرئيس أن يتصرف إذا كان هناك تهديد للأمة”.
Source link




اضف تعليقك