
في واقعة هزت أوساط عشاق السيارات الكلاسيكية في الولايات المتحدة مع مطلع عام 2026، أصدر القضاء الأمريكي حكمًا رادعًا بالسجن لمدة 60 عامًا بحق صاحب مركز صيانة وترميم سيارات شهير، بعد إدانته بإدارة مخطط احتيالي واسع النطاق استهدف ملاك السيارات الكلاسيكية الثمينة، مما يجعله واحدًا من أكبر الأحكام الصادرة في قضايا سرقة واحطيات السيارات مؤخرًا تمامًا.
تفاصيل مخطط الاحتيال في مركز السيارات الكلاسيكية
كشفت التحقيقات أن المدعو ريتشارد توماس فينلي، المالك السابق لمركز ترميم السيارات في منطقة “سان ليون”، كان يستدرج ضحاياه عبر إعلانات واعدة بإجراء عمليات “تبديل محركات” (Engine Swaps) احترافية؛ حيث وعد الضحايا باستبدال محركات السيارات الكلاسيكية القديمة بأخرى حديثة وأقل تكلفة في الصيانة والإصلاح.
إلا أن الواقع كان مغايرًا تمامًا لما تم الترويج له، إذ تبين أنه كان يستخدم هذه الوعود كغطاء للاستيلاء على أموال العملاء وسياراتهم دون تنفيذ أي أعمال حقيقية فعليًا.
حجم الخسائر المالية وعدد الضحايا المتضررين
وفقًا لمكتب المدعي العام في مقاطعة جالفيستون، نجح فينلي في سرقة مبالغ مالية تجاوزت 498,000 دولار من 72 ضحية خلال الفترة ما بين 2018 و2023؛ وقد وصفت المحكمة أفعاله بأنها جناية سرقة كبرى تزيد قيمتها عن 300 ألف دولار.
ولم يقتصر الجرم على الاستيلاء على الأموال فحسب، بل شمل التلاعب بمقتنيات تاريخية لا تقدر بثمن لدى أصحابها، مما دفع السلطات للتدخل الحازم لوقف هذا النزيف المالي والأخلاقي جذريًا.
جهود استعادة السيارات الكلاسيكية المسروقة وتحذيرات للملاك
بفضل التعاون المشترك بين مكتب شريف مقاطعة جالفيستون وفرقة العمل المعنية بجرائم السيارات، تمكن المحققون من استعادة أكثر من 20 سيارة كلاسيكية كانت محتجزة داخل المركز وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.
وتعتبر هذه القضية بمثابة درس تحذيري لكافة ملاك السيارات الكلاسيكية في عام 2026، حيث تشدد السلطات على ضرورة التحقق من سمعة مراكز الترميم وتوثيق كافة العقود والمدفوعات لضمان عدم الوقوع فريسة لعمليات نصب مشابهة تنهي أحلامهم في اقتناء سيارة أحلامهم نهائيًا.
يأتي حكم السجن لمدة 60 عامًا ليرسل رسالة قوية لكل من يحاول استغلال شغف أصحاب السيارات الكلاسيكية للقيام بأعمال غير قانونية؛ حيث أكد القضاء أن حماية حقوق المستهلكين وصون ممتلكاتهم هي أولوية قصوى.
ومع صدور هذا الحكم، يتوقع الخبراء زيادة الرقابة على مراكز التعديل والترميم لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية والقانونية، وحماية هذا القطاع الهام من الدخلاء الذين يشوهون سمعة الحرفيين المخلصين برمجيًا وتقنيًا ودائمًا.




اضف تعليقك