
بقلم: يورونيوز
نشرت في
دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تعديل النظام الأساسي لـ”مجلس السلام” الذي أعلن عنه حديثًا، مشيرة إلى وجود عقبات دستورية تحول دون انضمام إيطاليا، في وقت تتزايد فيه الشكوك الأوروبية حول مشروعية المبادرة وتوافقها مع ميثاق الأمم المتحدة.
أعربت ميلوني، خلال مؤتمر صحفي عقدته الجمعة بعد لقائها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن أملها في أن يتمكن ترامب من إنهاء الحرب في أوكرانيا، بما يمهد الطريق لترشيحه لجائزة نوبل للسلام.
وقالت: “آمل أن نتمكن يوماً ما من منح جائزة نوبل للسلام لدونالد ترامب”، موضحة أنها “على ثقة من أنه إذا أحدث فارقاً في تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، يمكننا أيضاً ترشيحه للجائزة”.
وتأتي تصريحاتها في سياق علاقة وثيقة تربطها بترامب، الذي سبق أن أعرب عن استيائه من عدم حصوله على الجائزة. وفي رسالة وجّهها الاثنين إلى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره ونُشرت علنًا، قال ترامب إن عدم منحه الجائزة جعله لم يعد يشعر بأنه “ملتزم بالعمل فقط من أجل السلام”.
“مجلس السلام” يُعلن عن توسع في نطاق عمله
أعلن ترامب الخميس تأسيس “مجلس السلام”، موضحًا أن الهدف الأولي كان الإشراف على الهدنة في غزة وإعادة إعمار القطاع الفلسطيني، لكنه سرعان ما تحوّل إلى آلية تهدف إلى حل مختلف النزاعات العالمية. ووجّه ترامب دعوة لإيطاليا للانضمام إلى المجلس، لكن ميلوني أبلغته بوجود “مشاكل دستورية” تحول دون القبول.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الدستور الإيطالي لا يسمح للبلاد بالانضمام إلى منظمات دولية تقودها دولة واحدة أو زعيم أجنبي بمفرده.
وأكدت ميلوني أن النظام الأساسي الحالي للمجلس يمنح ترامب سلطات تنفيذية واسعة النطاق، وهو ما لا يتوافق مع مبدأ المساواة بين الدول الأعضاء. وطلبت من ترامب إعادة هيكلة المجلس “لتلبية احتياجات دول أوروبية أخرى وليس فقط إيطاليا”.
فرنسا ترفض الانضمام وتؤكد تعارض الميثاق مع الأمم المتحدة
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الخميس أن باريس لن تنضم إلى “مجلس السلام” في الوقت الراهن.
وقال المتحدث باسم الوزارة، باسكال كونفافرو، إن ميثاق المجلس “لا يتسق مع قرار الأمم المتحدة المتعلق بإنهاء الحرب في غزة”، مضيفًا أن بعض بنوده “تتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة”.
وأثارت المبادرة الأمريكية مخاوف من تقويض دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية العالمية، خاصة بعد تصريحات ترامب التي أشار فيها إلى أن المجلس سيتعامل مع تحديات عالمية تتجاوز الوضع في غزة.
خلاف دبلوماسي يؤدي إلى استبعاد كندا من المجلس
سحب ترامب، الخميس، دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى “مجلس السلام”، بعد تصريحات أدلى بها كارني وصف فيها النظام العالمي القائم على القوانين بأنه “يعاني من تصدع”.
ورد ترامب في رسالة نشرها على منصته “تروث سوشال” موجهة إلى كارني، قال فيها: “مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن الانضمام إلى المجلس”.
وكان كارني قد أعلن أن حكومته رفضت دفع أي رسوم للانضمام إلى المجلس، مؤكدًا خلال كلمة ألقاها في مدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة أن “كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة، بل تزدهر لأننا كنديون”، مع الإشارة إلى “الشراكة الرائعة” بين البلدين.
وتأتي تصريحات كارني بعد خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء، حيث شدد على أن القوى المتوسطة مثل كندا بحاجة إلى إدراك واقع جديد، وأن “الامتثال” لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.
ورد ترامب في اليوم التالي قائلاً: “شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنًا بما فيه الكفاية. كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك”.
وفي السياق الأوروبي، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الجمعة، أن القادة الأوروبيين لديهم “شكوك جدية” بشأن نطاق عمل “مجلس السلام”، خصوصًا فيما يتعلق بإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة. ويعكس هذا الموقف توجساً واسعاً داخل العواصم الأوروبية من مبادرات دبلوماسية أمريكية خارج الإطار المتعدد الأطراف التقليدي.
Source link




اضف تعليقك