OnNEWS

التتبع الرقمي.. لماذا قد يكون استخدام الإنترنت الأكثر صحة؟


يرى تقرير منشور في صحيفة The Independent، أن تتبع ما نقرأه ونشاهده ونمارسه من نشاط بدني عبر الإنترنت قد يكون واحدًا من أكثر أساليب استخدام الإنترنت صحة واتزانًا، مقارنةً بالتجربة التقليدية لوسائل التواصل الاجتماعي.

ويستعرض الكاتب منصات مثل Goodreads وLetterboxd و Strava وغيرها بوصفها أدوات «تسجيل يومي» تساعد المستخدم على تنظيم حياته الفكرية والرياضية بعيدًا عن ضجيج الشبكات الاجتماعية.

من فيلم واحد إلى عادة يومية

يحكي الكاتب أن تجربته بدأت في أكتوبر، عندما أحب فيلم Bugonia ليوجوس لانثيموس وقرر أن يدون رأيه على منصة Letterboxd بعد سنوات من عدم استخدامها. 

بالتزامن مع ذلك، لاحظ موجة سخرية متزايدة من فكرة “تسجيل الهوايات”، سواء في سياق التطبيقات الرياضية مثل Strava أو التحديات الرياضية الفيروسية مثل Hyrox التي تمنح المشاركين شارات وشعارات يعلقونها على حقائبهم. ومع ذلك، يشير إلى أن هذه السخرية تكشف أكثر عن انتشار ثقافة التتبع نفسها، لا عن عبثيتها.

منصات التتبع: من الكتب إلى الأفلام

يوضح التقرير أن الاهتمام بالسخرية يتركز غالبًا على تتبع استهلاك المحتوى الثقافي مثل الكتب والأفلام، أكثر من النشاط الرياضي. 

ففي عالم الأفلام، تعد Letterboxd بالنسبة للكاتب المنصة الأبرز، إلى جانب خيارات أخرى مثل استخدام IMDb بشكل شخصي، بينما توجد في عالم الكتب منصات متعددة تحاول تقديم بديل لـ Goodreads المملوكة لأمازون، مثل Fable وStorygraph وLibraryThing. 

يشير الكاتب إلى أن هذه المنصات جميعها ليست جديدة؛ فـ Goodreads يقترب من عامه العشرين، وLetterboxd أصبحت منصة «مراهقة»، كما أن بعض الأشخاص يوثّقون قراءاتهم يدويًا في دفاتر منذ سنوات طويلة.

لماذا يحب الناس “اللوجينج”؟

يصف الكاتب نفسه بأنه “حديث العهد” بثقافة التتبع لكنه متحمّس لها، ويرى أن تسجيل ما نقرأه ونشاهده ونمارسه يمنحنا أرشيفًا فوريًا ومنظمًا لما قمنا به، مختلفًا عن اليوميات الشخصية أو فوضى الصور في الهاتف. 

هذا الأرشيف يساعد المستخدم على التفكير في الأشياء التي شغلته ذهنيًا على مدى الزمن، بطريقة منظمة تُسهم أيضًا في تنظيم هذا التفكير نفسه.

في المقابل، تتهم النكات المنتشرة هواة التتبع بأنهم “نقّاد فاشلون” أو أشخاص يعشقون الواجبات المنزلية، لكن الكاتب يرى أن هذه الانتقادات تتجاهل حقيقة أن التتبع بالنسبة للكثيرين مجرد نشاط ممتع وبسيط لتدوين ما يقومون به، وليس ادعاءً بدور نقدي أو ثقافي أكبر من الواقع.

بديل هادئ لوسائل التواصل الاجتماعي

يتناول التقرير التداخل بين هذه المنصات وعالم التواصل الاجتماعي؛ فهي تسمح للمستخدمين بإضافة الأصدقاء والتفاعل معهم، لكنها تفعل ذلك في نطاق ضيق ومحدد حول كتاب أو فيلم أو نشاط معين. 

يعني هذا أن هناك دائمًا موضوعًا واضحًا للنقاش، ما يحدّ من الفوضى المعتادة في شبكات التواصل العامة.

مع ذلك، يوضح الكاتب أن تجربته الشخصية مع تتبع الكتب مثلًا غير اجتماعية تمامًا؛ إذ يدير حسابًا مجهول الهوية لا يتابعه أحد ولا يرغب في مشاركته، ما يجعل التتبع هنا علاقة مباشرة بين المستخدم والكمبيوتر، من دون ضغط الأداء أمام الآخرين أو الخوف من تحويل بياناته إلى مادة للتتبع الإعلاني أو تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.

التتبع كاستخدام “صحي” للإنترنت

يختتم المقال بالقول إن التتبع الرقمي للهوايات والأنشطة يمثل شكلًا مختلفًا من استخدام الإنترنت؛ فهو يركز على تنظيم الحياة الشخصية وتوثيقها بدل مطاردة الانتباه أو الدخول في جدالات لا تنتهي على الشبكات الاجتماعية. 

وفي رأي الكاتب، فإن هذه الطريقة في الاستخدام، سواء كانت اجتماعية أو فردية، قد تكون من أكثر أنماط التفاعل مع الإنترنت فائدة واتزانًا في عصر المنصات المفتوحة والضوضاء الرقمية الدائمة.




Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.