ويرجح الباحثون أن القلادة كانت تُستخدم كعلامة رسمية لمسؤول رفيع المستوى يعمل في خدمة الأمير، نظرا لطبيعتها الاحتفالية وطريقة صنعها. وقد عرضت ماريانا بافلوفا، الباحثة في معهد تاريخ الثقافة المادية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، هذا الاكتشاف خلال المؤتمر العلمي الأربعين “نوفغورود وأرض نوفغورود”.
وتحمل القلادة شعارا ثلاثي الأسنان ذا وجهين، وهو رمز معروف لسلالة روريك، التي ينتمي إليها أمراء بارزون مثل فلاديمير العظيم وياروسلاف الحكيم. ولا يعرف علماء الآثار سوى ثماني قلادات مماثلة، ما يجعل اكتشاف لادوغا نادرا للغاية. ويصنف الباحثون هذه القطع إلى قلادات أصلية تعود للقرنين العاشر والحادي عشر، ونسخ مقلدة ظهرت في القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وتنتمي قلادة لادوغا إلى الفئة الأصلية.

وعلى الرغم من آثار التآكل، فقد حُفظت القلادة بحالة جيدة. وأشارت بافلوفا إلى أن الشعار مصور بأسلوب “قانوني احتفالي”، ما يؤكد أهميته الإدارية، كما تدل علامات البلى عليه على استخدامه لفترة طويلة.
وأظهر التحليل الكيميائي أن القلادة تتكون من 49% رصاص، و24% قصدير، و23% نحاس، مع شوائب من الفضة والزرنيخ والزنك. ويفترض الباحثون أنها صُبّت من سبيكة نحاسية، فيما ساهم الطلاء بالقصدير والرصاص في رفع قيمتها الرمزية والاعتبارية.
كما تتشابه القلادة في شكلها مع قطعة عُثر عليها في فيليكي نوفغورود عام 1956، ما قد يشير إلى استخدام قالب صب واحد.
ويذكر أن ستارايا لادوغا تُعد من أقدم المراكز السياسية في روسيا، ولعب موقعها على طريق التجارة من إسكندنافيا إلى اليونان دورا محوريا في ترسيخ السلطة الأميرية. وتؤكد الاكتشافات الأثرية أن المدينة كانت مركزا إداريا دائما، فيما يشير وجود رموز رسمية مثل هذه القلادات إلى نظام رقابي منظم انتشر لاحقا في نوفغورود وكييف.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
لغز “جميلة أتت” ثم فجأة اختفت!
في قلب تاريخ مصر القديمة حيث تلتقي أسرار الفراعنة بنهر النيل الخالد، يطل وجه جميل لا يزال يحير المؤرخين ويخطف الألباب بحسنه وغموضه العميقين، إنه وجه الملكة نفرتيتي.
ساحرات بين “المطرقة” و”الحطب”!
اجتاحت أوروبا الكاثوليكية والبروتستانتية موجةٌ مروعة من الخوف والارتياب بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، تحولت إلى واحدة من أظلم الفصول في التاريخ الإنساني، مطاردة الساحرات.
Source link




اضف تعليقك