صدر الصورة، AFP via Getty Images
مدة القراءة: 4 دقائق
أكد البيت الأبيض يوم الأحد أن كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أفادت بأن عباس عراقجي قد غادر الأحد إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي وتقني لخوض جولة ثانية من المباحثات “غير المباشرة” مع الولايات المتحدة، بعد جولة أولى في عُمان.
وأوضحت أن المحادثات ستعقد الثلاثاء بوساطة سلطنة عمان، على أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني بنظيريه السويسري والعُماني، وبرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين.
وقد استأنفت واشنطن وطهران المفاوضات في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة، إثر غارات شنتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي، استمرت 12 يوما، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.
وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة، عقب حملة قمع وصفت بالدامية لاحتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.
تنازلات إيرانية مشروطة

في السياق ذاته، قال مسؤول إيراني لبي بي سي، إن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة إذا كانت واشنطن على استعداد لمناقشة رفع العقوبات عن إيران.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع بي بي سي في طهران، أنّ الكرة في “ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في التوصّل إلى اتفاق”، “إذا كانوا صادقين فأنا متأكّد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق”.
وأشار روانجي إلى عرض طهران تخفيف اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60 بالمئة كدليل على استعدادها للتسوية. وقال إن إيران “مستعدة لمناقشة هذا الملف وقضايا أخرى تتعلق ببرنامجنا إذا كانوا مستعدين لمناقشة العقوبات”، من غير أن يحدد إن كان رفع العقوبات المنشود كلياً أم جزئياً.
وفيما يتعلق بموافقة إيران على شحن مخزونها الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب خارج إيران، كما فعلت في اتفاق عام 2015، قال روانجي: “من السابق لأوانه تحديد ما سيحدث خلال عملية التفاوض”.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة أجروها في يونيو/حزيران، قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.
وقد عرضت روسيا قبول هذه المواد مرة أخرى، وكانت قد قبلت 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب كجزء من اتفاق متعدد الأطراف عام 2015 انسحب ترامب منه بعد ثلاث سنوات.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن معاون الشؤون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، قوله إن “المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والتعدين وشراء الطائرات ستُطرح ضمن المفاوضات الجارية مع أمريكا”.
وأوضح قنبري أن الولايات المتحدة “لم تكن تحقق مكاسب اقتصادية من الاتفاق السابق”، مشيراً إلى أن “التأكيد هذه المرة ينصبّ على ضرورة أن تتمكن واشنطن أيضاً من تحقيق منافع اقتصادية لضمان استدامة أي اتفاق محتمل”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد صرح بأن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”.
“يجب نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران”
صدر الصورة، Reuters
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وقال نتانياهو في كلمة خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في القدس، إنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر عدّة، مشيراً إلى أنّ “العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران”.
وأضاف أنّ “العنصر الثاني هو ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب… يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول”.
وتابع أنّ العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.
Source link




اضف تعليقك