صدر الصورة، EPA
مدة القراءة: 4 دقائق
أكدت باكستان شن غارات على مدن كابول وقندهار وباكتيكا الأفغانية، وفقاً لمسؤول حكومي، في ردٍّ على هجمات سابقة. يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان باكستان عن مقتل جنديين من جنودها إثر عملية نفذتها حركة طالبان الأفغانية على طول الحدود المشتركة.
أشاد الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، برد بلاده على هجمات حركة طالبان الأفغانية. وكتب على موقع إكس صباح الجمعة: “رد قواتنا المسلحة شامل وحاسم”. وأضاف: “أولئك الذين يظنون سلامنا ضعفاً سيواجهون رداً قوياً، ولن يفلت أحد من العقاب”.
وفي منشور منفصل، قال الرئيس إن باكستان “على دراية تامة بمواقع مخططي العنف وميسريه وداعميه”، وحذر من أن المسؤولين عن الهجوم “سيواجهون عواقب أفعالهم”.
كما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة إن قوات بلاده قادرة على “سحق” أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة. وقال شريف على إكس “تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية” مضيفاً أن “الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة الباكستانية”.
وقال مشرف زيدي، المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني، إن 133 شخصاً قتلوا من عناصر طالبان الأفغانية وأُصيب أكثر من 200 آخرين بجروح على يد القوات الباكستانية حتى الآن. بينما كتب ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان الأفغانية، على موقع إكس أنه “لم يُصب أحد” في تلك الغارات الباكستانية الأخيرة.
كما أفاد زيدي، بأن الغارات الباكستانية دمرت حتى الآن 27 موقعاً عسكرياً تابعاً لحركة طالبان الأفغانية، واستولت على تسعة مواقع أخرى. وأضاف أن الغارات دمرت أيضاً أكثر من 80 دبابة ومدفعية وناقلة جند مدرعة.
وكتب على موقع إكس: “يستمر الرد الباكستاني الفوري والفعال على العدوان”.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحركة طالبان أنها استولت على 19 موقعاً عسكرياً باكستانياً، وقاعدتين عسكريتين ليلة الخميس، وأن 55 جندياً باكستانياً قُتلوا.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن إيران تعرض المساعدة في “تيسير الحوار” بين أفغانستان وباكستان.
لكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام يصعب التحقق منها في هذه اللحظة.
صدر الصورة، Reuters
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، “حرباً مفتوحة” على حكومة طالبان الأفغانية في منشور شديد اللهجة على موقع إكس.
يأتي إعلانه هذا بعد سلسلة من الغارات على مدن أفغانية رئيسية إثر هجوم شنته قوات طالبان على القوات الباكستانية.
وكتب خواجة: “بذلت باكستان قصارى جهدها للحفاظ على الوضع طبيعيًا عبر القنوات المباشرة وعبر الدول الصديقة. وقد انخرطت في دبلوماسية شاملة.”
وأضاف: “لقد نفد صبرنا. الآن، الحرب مفتوحة بيننا وبينكم.”
وكان الطرفان قد اتفقا على وقف إطلاق نار هش في أكتوبر/تشرين الأول بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية، إلا أن القتال استمر بعد ذلك.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة
وشنّت أفغانستان هجوماً عسكرياً على باكستان الخميس بررته بالرد على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها قبل أيام، وأعلنت قتل وأسر جنود باكستانيين، وهو ما نفته إسلام آباد.
ويأتي الهجوم الذي طال وفق مسؤولين نقاطاً على طول الحدود، عقب سلسلة من الاشتباكات والغارات الباكستانية على أفغانستان في الأشهر الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس “رداً على الانتهاكات المتكررة للجيش الباكستاني، شُنَّت عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية”.
وأفاد مكتب محافظ كونار وسكان في الولاية وكالة فرانس برس بأن العمليات العسكرية جارية في منطقتهم، فيما أكد مسؤولون أفغان أن الجيش ينفذ عمليات في ولايات أخرى.
في المقابل، أعلنت باكستان أنه يتم التعامل مع الهجمات عبر “ردّ فوري وفعّال”.
وقالت وزارة الإعلام الباكستانية على إكس إن أفغانستان “أطلقت النيران غير المبررة على مواقع عدة” في إقليم خيبر بختونخوا.
وأكد المتحدث باسم الحكومة الأفغانية لوكالة فرانس برس أن قواتها سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية في غضون ساعتين.
وقال ذبيح الله مجاهد “قُتل عشرات الجنود (الباكستانيين) ونقلنا 10 جثث إلى كونار ومناطق أخرى. وهناك أيضا عدد من الجرحى والأسرى الأحياء”.
لكنّ متحدثاً باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال إنه “لم يتم الاستيلاء على أي نقاط باكستانية أو إلحاق أضرار بها”، مضيفاً أن قواته “أوقعت خسائر فادحة” في صفوف الجيش الأفغاني.
وأعلن مسؤول أفغاني إصابة عدد من المدنيين بجروح في مخيم للأفغان العائدين من باكستان قرب معبر طورخام الحدودي.
وقال رئيس مكتب الإعلام في ننكرهار قريشي بدلون “لقد أصابت قذيفة المخيم، وللأسف أصيب سبعة من لاجئينا، وحالة إحدى النساء خطرة”.
ورغم إغلاق الحدود منذ بدء الاشتباكات في تشرين الأول/أكتوبر، جرى السماح للعائدين الأفغان بعبورها.
من جهته، قال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار على إكس في وقت لاحق “استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار”.
وكان صحفيون من وكالة فرانس برس أفادوا قبيل ذلك بسماع دوي انفجارات في كابول وتحليق طائرات مقاتلة.
صدر الصورة، Reuters
يأتي التوتر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إنها أسفرت عن مقتل 13 مدنيا على الأقل.
وقالت حكومة طالبان إن 18 شخصا على الأقل قتلوا، نافيةً إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلحاً.
كما أفاد الجانبان بوقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، لكن دون وقوع إصابات.
تدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.
وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصل إلى اتفاق دائم.
وتدخلت المملكة العربية السعودية هذا الشهر، وتوسطت في إطلاق سراح ثلاثة جنود باكستانيين أسرتهم أفغانستان في تشرين الأول/أكتوبر.
تتهم إسلام آباد كابول بالتقاعس عن اتخاذ إجراءات ضد جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.
وشن الجيش الباكستاني أحدث جولة من الغارات الجوية على أفغانستان بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية. وشملت هجوماً على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية.
كما أعلنت “ولاية خراسان” في التنظيم المتطرف مسؤوليتها عن تفجير انتحاري دامٍ استهدف مطعما في العاصمة الأفغانية كابول الشهر الماضي.




اضف تعليقك