OnNEWS

المرأة في قلب الأسرة نماءٌ يصنع الإنسان وانتماءٌ يبني الوطن


المرأة في قلب الأسرة نماءٌ يصنع الإنسان وانتماءٌ يبني الوطن

#منوعات

يطلّ اليوم العالمي للمرأة، كلَّ عام، حاملاً قصص القوة والإنجاز من مختلف أنحاء العالم. غير أن الاحتفاء به، في دولة الإمارات، يتجاوز النجاحات الظاهرة في ميادين العمل؛ ليعكس تجربة وطنية متكاملة. فالمرأة، هنا، لا تُقاس مكانتها بما تتقلده من مناصب، أو بما تحققه من إنجازات مهنية، بل بما تساهم به في بناء الإنسان، وصياغة الوعي، وحفظ تماسك «الأسرة» (اللبنة الأولى في مشروع الوطن). ومع إعلان الدولة (2026) «عام الأسرة»، تحت شعار «نماء.. وانتماء»، تتجلى رؤية وطنية ترى في المرأة قلب الأسرة النابض، وفي الأسرة منبع القيم، ودافع النهضة، حيث تمتد أواصر المجتمع، وتتوطد دعائم الوطن.

دور «أم الإمارات».. نهج يُترجم إلى سياسات مستدامة

في صميم هذه المسيرة، وقفت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، شريكةً في صياغة نهج وطني، جعل الأسرة أساس البناء، والمرأة ركيزته الأهم. ومن مواقع المسؤوليات المتعددة لسموها؛ وقيادة منظومة واسعة من المبادرات والمؤسسات، أرست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، نهجاً متوازناً، يربط بين تمكين المرأة، واستقرار الأسرة، وبناء المجتمع. فجمعت سموها بين دعم حضور المرأة في التعليم والعمل والقيادة، وتعزيز دورها التربوي والاجتماعي داخل البيت، لتقدّم نموذجاً تنموياً متكاملاً، يعكس خصوصية المجتمع الإماراتي وقِيَمه، في ظل دعم القيادة الرشيدة.

  • المرأة في قلب الأسرة نماءٌ يصنع الإنسان وانتماءٌ يبني الوطن
    المرأة في قلب الأسرة نماءٌ يصنع الإنسان وانتماءٌ يبني الوطن

وقد انعكست هذه الرؤية على السياسات الوطنية، التي تبنّت مفهوم «التمكين المتكامل»، فتهيأت بيئة تشريعية ومجتمعية داعمة، تراعي احتياجات المرأة، وتمنحها الأدوات التي تساعدها على تحقيق التوازن بين طموحاتها المهنية، ومسؤولياتها الأسرية، بما يعزز جودة الحياة، ويكرّس مكانة الأسرة كأولوية وطنية. كما امتد الدعم إلى التشريعات، والخدمات العملية، من قوانين الأحوال الشخصية لحماية الأم والطفل، إلى آليات تسوية النزاعات الأسرية، وصولاً إلى منظومة شاملة من الخدمات الصحية، والاجتماعية، والإسكان، والبيئة الحضرية.

البيت المدرسة الأولى

رغم أهمية السياسات والخدمات الداعمة للمرأة والأسرة، إلا أن الأسرة تظل المساحة الأولى؛ لغرس القيم، وبناء الوعي. ففي البيت، تنقل المرأة مفاهيم: الحب، والمسؤولية، والانتماء، وتشكل الأجيال القادرة على الإسهام الإيجابي في المجتمع؛ لتبقى الأسرة المدرسة الأولى لصناعة الإنسان، قبل أي مؤسسة أخرى، والأساس المتين لاستدامة تماسك المجتمع، ونهضته.

نورة السويدي: 

المرأة نبض البيت وروح المجتمع وصانعة المستقبل

في حديثها إلى «زهرة الخليج»، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، قالت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، إن «المرأة الإماراتية كانت، وستظل، محور كل نهضة وطنية؛ فهي نبض الأسرة، وموطن القيم، ومن خلالها يبدأ بناء الإنسان، وصياغة الانتماء. إن الاحتفاء بيوم المرأة هذا العام، بالتزامن مع إعلان الدولة 2026 (عام الأسرة)، يجسّد الروابط العميقة بين تمكين المرأة، واستقرار الأسرة، ويؤكد أن أي تقدم مجتمعي حقيقي يبدأ من دعم المرأة، داخل بيتها».

وأضافت سعادتها: «تعلمنا من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، أن تمكين المرأة لا يقتصر على منحها الفرص، بل على توفير البيئة، التي تتيح لها تحقيق طموحها المهني مع الوفاء برسالتها الأسرية، وهو نهج يربط بين الأسرة والمجتمع، ويترجم رؤية وطنية متكاملة. وفي (الاتحاد النسائي العام)، نعمل على مواصلة تطوير سياسات ومبادرات، تمنح المرأة أدوات النمو، والتوازن؛ لاستدامة دورها شريكاً أساسياً في صياغة المستقبل، وغرس القيم في الأجيال القادمة». واختتمت سعادة نورة خليفة السويدي: «نطمح أن ترى كلُّ فتاةٍ إماراتيةٍ نفسَها قادرةً على العطاء، ومتصلةً بهويتها، وجذورها، ومنفتحةً على العصر، وحاملةً قيمها، ومسؤولة عن دورها. فالمرأة الإماراتية ليست مجرد قصة نجاح، بل رمز للقوة والعطاء والانتماء، وصانعة المجتمع، وحارسته الأمينة».

إبداع اليوم.. أثر يبقى

تمثل المرأة الإماراتية طاقةً متجددةً تدفع عجلة التطور، وحضوراً يصنع الفرق في تفاصيل الحياة اليومية. نحتفي اليوم، وكلَّ يوم، بالمرأة الإماراتية، وجميع نساء العالم، ليس لما أنجزنه فحسب، بل لرحلة العطاء التي تبدأ من روحهن، وتستمر عبر إبداعهن؛ لتضيء دروب التنمية والاستقرار، وتشكل مستقبل أوطان تنهض بسواعد أبنائها وبناتها معاً.. في «عام الأسرة».. وفي كل عام!


Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.