برنامج نمو الأسرة الإماراتية غرسٌ وطنيّ يُزهر في قلوب أجيال المستقبل
#منوعات
كارمن العسيلي
اليوم
لإيمان القيادة الرشيدة بأن الأسرة هي الحصن المنيع، والركيزة الأولى لاستدامة النهضة.. أتى «عام الأسرة»؛ ليضع خارطة طريق واضحة، لمستقبل المجتمع الإماراتي. وفي قلب هذه الرؤية، تبرز مبادرة «مِديم»، التابعة لدائرة التمكين الحكومي في أبوظبي، كذراع تنفيذية تسعى إلى تحويل التوجيهات إلى واقعٍ ملموس، يُعاش في كل بيت إماراتي.
الأسرة أولاً
تنطلق مبادرة «مِديم» من قناعة راسخة، تتبناها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، مفادها أن الأسرة هي النواة الصلبة لبناء الوطن، وأن استقرارها النفسي والاجتماعي هو الضمانة الحقيقية لاستقرار المجتمع. ومن هذا المنطلق الاستراتيجي، لا تُصنَّف «مِديم» كبرنامج للدعم المادي فحسب، بل كمشروع وطني متكامل، يستثمر في الإنسان؛ ويهدف إلى إحياء قيم «السَّنَع» الموروثة، وتيسير سبل تكوين الأسر، عبر تبسيط تكاليف الزواج، بما يضمن نمو العائلة الإماراتية في بيئة مستدامة، يسودها الود، والطمأنينة.
-

برنامج نمو الأسرة الإماراتية غرسٌ وطنيّ يُزهر في قلوب أجيال المستقبل
برنامج نمو الأسرة
في قراءةٍ فاحصة للمشهد الاجتماعي الإماراتي، وبالتزامن مع مستهدفات «عام الأسرة».. يتجلى برنامج «نمو الأسرة الإماراتية» ركيزةً استراتيجيةً، تهدف إلى تحصين البناء المجتمعي من الداخل. فبالاستناد إلى البيانات الموثقة، عبر الموقع الرسمي لمبادرة «مِديم»، ندرك أن هذا «البرنامج» لم يكن مجرد استجابة عابرة، بل صمم بدقة؛ ليكون حلاً جذرياً، وشاملاً، للتحديات الديموغرافية والاجتماعية، التي تفرضها متغيرات العصر على الأسر الشابة. ومن خلال هذا الترابط الوثيق بين طموحات «عام الأسرة»، وخدمات «مِديم»، تُرسخ «المبادرة» نهجاً وطنياً، يرى في زيادة المواليد، وتعزيز الاستقرار المادي للأبناء، استثماراً بعيد المدى؛ يضمن بقاء البيت الإماراتي متماسكاً، وعصياً على التحديات، ومزدهراً بالقيم الأصيلة، التي تضمن استدامة مسيرة النماء.
كيف تترجم «مِديم» أهداف «عام الأسرة»؟
تتجسد الفلسفة العملية، لهذا الدعم، في محاور جوهرية تعكس – كما يستعرضها الموقع الرسمي لمبادرة «مِديم» – فهماً عميقاً لاحتياجات المواطن، وتطلعاته. وتبرز هذه المحاور كخارطة طريق نحو رفاهٍ اجتماعي مستدام، ويمكن إيجازها في ما يلي:
تعزيز النمو الديموغرافي: يضع «البرنامج» زيادة معدلات المواليد، بين المواطنين، أولوية قصوى، معتبراً إياها استثماراً حيوياً، يخدم رؤية الدولة طويلة الأمد في تعزيز الثروة البشرية الوطنية، وصَوْن النسيج المجتمعي.
تخفيف الأعباء المالية: يولي «البرنامج» أهمية بالغة للاستقرار الاقتصادي للأسر الشابة؛ فيشير الموقع، بوضوح، إلى تصميم حزمة متكاملة من المنافع المادية، التي تدعم تكاليف المعيشة المرتبطة بتنشئة الأبناء، ما يمنح الوالدين الطمأنينة، والقدرة على توفير حياة بجودة متميزة، دون ضغوط مادية تثقل كاهل الأسرة.
-

برنامج نمو الأسرة الإماراتية غرسٌ وطنيّ يُزهر في قلوب أجيال المستقبل
حلول سكنية مستدامة: لا تكتمل دائرة هذا الاستقرار إلا بتمكين الأسرة من مسكنها. واستناداً إلى تفاصيل «المبادرة»، يتم العمل على تيسير مسارات الحصول على القروض السكنية، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن المسكن الملائم هو الركن الأساسي، الذي يحمي خصوصية الأسرة، ويمدها بجذور الأمان؛ لتظل البيوت الإماراتية عامرة بالسكينة، ومتسقة مع الهوية الوطنية، التي نعتز بها.
أثر «المبادرة» في المجتمع
تبرز عبقرية «مِديم»، في أنها تدمج الموروث الشعبي (السنع) مع متطلبات الحداثة. وكما يوضح القائمون على «المبادرة»، عبر منصتهم الرسمية، فإن الهدف هو «توجيه الشباب نحو التخطيط السليم، وبناء أسر قائمة على أسس متينة»، بعيداً عن الاستدانة، والإسراف. هذا الفكر المؤسسي يساهم في خفض معدلات الطلاق، الناتجة عن المشاكل المالية، ويزيد تماسك النسيج الاجتماعي، ما يصبُّ مباشرة في مصلحة أهداف «عام الأسرة».
استثمار في الإنسان
إن مبادرة «مِديم»، وبرنامج نمو الأسرة التابع لها، هما انعكاس لنهج القيادة الرشيدة، الذي يضع الإنسان دائماً في المقدمة. فالدولة، التي تستثمر في طفولة أبنائها، واستقرار آبائهم، دولة تبني للمستقبل بذكاء. واستناداً إلى ما تم استعراضه من خدمات في موقع «مِديم»، يمكن القول بأننا أمام منظومة متكاملة من الرعاية، تضمن للمرأة الإماراتية أن تكون مربية أجيال في بيئة داعمة، وللرجل الإماراتي أن يكون ربَّ أسرة مطمئناً، وللوطن أن يظل شاباً بطموحات أبنائه.
Source link






اضف تعليقك