في كلمة مسجلة، أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، اعتراف بلاده بالدولة
الفلسطينية، واختار موقع إكس لنشر مقطع الفيديو الذي أورد فيه الاعتراف.
وقال ستارمر في كلمته إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يفتح باب الأمل مرة أخرى
أمام حل الدولتين.
كما أكّد، ربما رداً على الانتقادات الاسرائيلية والأمريكية التي تقول إن هذه
الخطوة “مكافأة” لحماس على هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أن الحكومة تنوي فرض مزيد من العقوبات على أفراد
ينتمون لحركة حماس. وكان مسؤولون حكوميون قد قالوا لبي بي سي إن حماس لا تمثل الفلسطينيين.
وركز ستارمر في كلمته كثيراً على ملف الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة،
وطالب بإطلاق سراحهم الفوري.
وبهذه الخطوة، تنضم المملكة المتحدة لأكثر من 150 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية.
وتحدث ستارمر عن “الواجب الأخلاقي” لبريطانيا لدعم مستقبل سلمي للإسرائيليين
والفلسطينيين.
واعتراف المملكة المتحدة أتى بعد دقائق من اعتراف كل من كندا وأستراليا بالدولة
الفلسطينية.
وجاء توقيت الإعلان بعد يومين من انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،
“التاريخية” لبريطانيا، التي أصبح من خلالها أول رئيس أمريكي يحظى بـ
“زيارة دولة” رسمية ثانية.
وخلال الزيارة، تحدث ستارمر وترامب لأكثر من ساعة عن الملف الفلسطيني، وأكد
ترامب على رفضه لخطوة الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنه وبلهجة تحلّت بدبلوماسية قال إن
هذه القضية من الملفات القليلة التي يختلف عليها الرجلان.
وتأتي خطوة الاعتراف بدولة فلسطين قبيل انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم
المتحدة في نيويورك، التي من المتوقع أن تشهد اعتراف دول أخرى كفرنسا وبلجيكا بالدولة
الفلسطينية.
وربما لن يتمكن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أو مسؤولون فلسطينيون آخرون من
حضور اجتماعات نيويورك، بعد إعلان ترامب منع إصدار تأشيرات السفر للمسؤولين الفلسطينيين.
ويظل الاعتراف رمزياً، وربما لن يغير الكثير على أرض الواقع، على الأقل في الوقت
الحالي، ولكن في ظل تزايد عدد الدول المعترفة
بالدولة الفلسطينية، والتغير الذي يشهده الرأي العام العالمي، قد تُحدِث هذه الخطوة
فارقاً، خاصة أنه بعد اعتراف المملكة المتحدة، وربما بعد خطوة اعتراف فرنسا أيضاً المتوقعة
خلال الأيام المقبلة، يصبح أربعة أعضاء في مجلس الأمن من أصل خمسة معترفين بوجود دولة
فلسطينية، وهو ما يبقي الولايات المتحدة العضو الوحيد الدائم في مجلس الأمن التي يتخذ
موقفاً مغايراً.
صدر الصورة، PA
Source link




اضف تعليقك