
شهد قطاع الحوسبة السحابية والرقاقات موجة استثمارات جديدة، أبرزها إعلان مزوّد الخدمات Vultr عن خطة لاستثمار نحو مليار دولار في إنشاء عنقود رقاقات ذكاء اصطناعي في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة، بالاعتماد على مسرعات من AMD لتوفير قدرات حوسبة بديلة لمنصات إنفيديا المهيمنة.
وفي سياق متصل، استحوذت إنفيديا على حصة بقيمة 2 مليار دولار في شركة Synopsys المتخصصة في برمجيات تصميم الرقاقات، في إطار شراكة متعددة السنوات تهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أعمق في أدوات التصميم الإلكتروني (EDA) التي تستخدمها شركات تصنيع الشرائح.
سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم بين عمالقة التقنية
أفادت تقارير بأن OpenAI أعلنت ما يشبه «حالة استنفار» داخلية مع اشتداد المنافسة مع جوجل وAnthropic، حيث نقلت الشركة معظم مواردها للتركيز على تحسين ChatGPT من حيث السرعة والموثوقية والتخصيص، مع تعليق مبادرات جانبية في مجالات الإعلانات والتسوق ووكلاء الصحة والمساعد الشخصي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه شركات التقنية الكبرى تعديل استراتيجياتها في الذكاء الاصطناعي تحت ضغط ارتفاع تكاليف البنية التحتية لمراكز البيانات، والتحذيرات التنظيمية من المخاطر المرتبطة بالنماذج التوليدية واسعة النطاق.
جولات تمويل كبرى في مجالات البيانات
اختتمت الشركات الناشئة العام 2025 بزخم تمويلي لافت، حيث حصلت شركة Eon.io للحماية السحابية والبيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تمويل Series D بقيمة 300 مليون دولار لتسريع التوسع العالمي.
كما جمعت منصة الذكاء الاصطناعي القانوني Harvey تمويلًا قدره 160 مليون دولار بتقييم يصل إلى 8 مليارات دولار، في حين استقطبت منصات أخرى مثل imper.ai للأمن السيبراني، وFlex AI للعمليات المالية، وGetVocal AI لوكلاء الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عشرات الملايين من الدولارات في جولات Series A وB.
صعود منصات المحاكاة والحوكمة الصوتية في الذكاء الاصطناعي
في مجال أدوات تطوير الأجهزة، نجحت شركة Vinci في جمع 36 مليون دولار لبناء منصة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات المحاكاة واختبار الرقاقات والأجهزة، مع وعود بتقليص زمن دورات التصميم وتخفيض كلفتها بشكل ملحوظ.
وفي أوروبا، حصلت شركة Gradium الفرنسية على تمويل تأسيسي Seed بقيمة 70 مليون دولار من مستثمرين بارزين بينهم الرئيس التنفيذي الأسبق لجوجل إيريك شميدت، بهدف تطوير نماذج صوتية فائقة الواقعية تخدم تطبيقات الترفيه وخدمات العملاء وأدوات الإنتاجية.
سياسات وتنظيمات
تشير تقارير إلى أن حكومات عدة شرعت في تحديث أطرها التنظيمية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مع إطلاق برامج جديدة لدعم الأبحاث وبناء القدرات البشرية والبنية التحتية، في مسعى لموازنة تشجيع الابتكار مع إدارة المخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة.
وتواكب هذه الخطوات استمرار تدفق الاستثمارات إلى مجالات الطاقة النظيفة، والتقنيات المناخية، ومنصات خفض الانبعاثات الكربونية، إلى جانب توسع الشركات الناشئة في حلول الأمن السيبراني وإدارة المخاطر، ما يعكس اتساع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي خارج الإطار التقليدي للخدمات الرقمية فقط.




اضف تعليقك