إعداد وتحليل:
عبدالعزيز جاسم – aziz995@
تألق المتصدر الكويت وحقق انتصارا كبيرا على التضامن 7-1، ليرد عليه الوصيف العربي بفوز عريض على الشباب 5-0، هذا هو أبرز ما شهدته الجولة العاشرة من دوري زين الممتاز، فيما توقف القادسية مجددا بتعادله السلبي مع النصر صاحب المركز الأخير، بينما لم يستفد كاظمة والسالمية من مواجهة بعضهما بعدما تعادلا 1-1، بدوره حقق الفحيحيل الطفرة الأكبر بالجولة بعد فوزه المستحق على الجهراء 4-1 ليصبح ثالثا.
الأبيض.. أداء رائع
ما قدمه الكويت في مواجهة التضامن يعتبر الأداء المثالي في عالم كرة القدم بمعنى «ولا غلطة» من الناحية التكتيكية وانضباط اللاعبين، فالفريق سيطر على المباراة منذ الدقيقة الأولى حتى الدقيقة 90 سجل من خلالها 7 أهداف بطريقة مميزة تثبت أن الفريق يسير بخطى ثابتة وواثقة نحو الاحتفاظ باللقب خصوصا أن الأبيض يمتلك لاعبين أساسيين ودكة بدلاء بنفس القوة من حراسة المرمى حتى خط المقدمة، لذلك نجد المدرب نيبوشا يقوم بالمداورة بينهم من مباراة لأخرى.
الأخضر.. يضرب بقوة
واصل العربي تقديم عروضه المميزة مع المدرب ناصر الشطي وكانت هذه المرة أمام الشباب بعدما حقق فوزا عريضا بأداء مميز من جميع النواحي خصوصا في خط المقدمة الذي بدأ يتطور من ناحية التهديف واستغلال الفرص بعد أن كان يعاني، ما تسبب بضياع عدد من النقاط، كما يحسب للمدرب ناصر الشطي إشراك المهاجم سلمان العوضي الذي أضاع ركلة جزاء لكنه عوضها بتسجيل هدف التقدم، بالإضافة إلى تبديلاته المميزة التي أسهمت بزيادة النتيجة.
الفحيحيل.. صحا بقوة
بعد أن خسر الفحيحيل بنتيجة كبيرة أمام الكويت قبل عدة أيام في المباراة المؤجلة من الجولة السادسة ظن الجميع أن الفريق سيعيش حالة من عدم الاتزان، وستنعكس سلبا في مواجهة الجهراء إلا أن رجال المدرب فراس الخطيب أثبتوا بالفعل أن ما حدث مجرد كبوة استفاق منها سريعا وبأداء ونتيجة مميزين، قفز من خلالهما إلى المركز الثالث متجاوزا 3 فرق دفعة واحدة وفي جولة واحدة وهو أمر مهم جدا بهذا التوقيت من الناحية المعنوية لاستعادة الثقة بالنفس بين اللاعبين والمدرب.
البرتقالي.. رجع كما كان
باختصار ما حدث مع كاظمة أمام السالمية يحدث تقريبا في كل جولة، فهو يقدم شوطا أول مميزا بالضغط على المنافس ويصل الى المرمى بشكل متكرر ويسجل ويضيع الفرص أخرى، وبنهاية المباراة يخرج بنقطة التعادل لأنه يستقبل هدف التعادل بالدقائق الأخيرة بتراجعه الكبير، وهو ما حدث في هذه الجولة، لذلك من يشاهد كاظمة ومستواه الذي يقدمه لا يصدق أنه بعد مرور 10 جولات حصد نصف النقاط فقط 15 نقطة.
الأصفر.. ما في طموح
على الرغم من أن الدوري يعتبر في منتصفه وهناك مرحلة كاملة في دوري الـ6 الكبار فإننا نجد أن القادسية بجهازيه الفني والإداري واللاعبين فقدوا الطموح للمنافسة على لقب الدوري، وخير دليل المستوى المتواضع الذي ظهروا عليه في مباراة النصر، بعد أن قدموا مستوى مميزا في مواجهة سترة البحريني في دوري أبطال الخليج، ما يدفعه إلى التركيز بشكل عام على بطولات الكؤوس لكي ينقذ الأصفر موسمه بلقب محلي ولكن عليه أولا تصحيح الكثير من الأخطاء قبل فوات الأوان.
السماوي.. صاد النقطة
بعد أن ظهر السالمية بمستوى متراجع بالشوط الأول في مباراة كاظمة واستقبل هدفا بخطأ دفاعي عاد ولملم أوراقه بالشوط الثاني وبادر للهجوم وضغط على مرمى منافسه بشكل متواصل حتى أدرك التعادل، وهو أمر يعتبر جيدا قياسا على شوطي المباراة لكن على السماوي ومدربه محمد دهيليس تحسين التنظيم الدفاعي للفريق، الذي يعتبر سببا رئيسيا في فقدان النقاط سواء من خلال التركيز الذهني أو تمركز اللاعبين.
الشباب.. انهار بسرعة
كان الشباب منسجما ومترابطا في خطوطه وحافظ على نظافة شباكه بالشوط الأول أمام العربي بعد أداء متوازن وقتالي وتركيز عال بنفس الوقت، لكن الفريق عندما استقبل هدفا في بداية الشوط الثاني انهار تماما وفقد التركيز ليستقبل 4 أهداف أخرى، ما يدل على ان الشباب ليس لديه القدرة على الرد بحال استقبل هدفا وهو أمر يجب تصحيحه سريعا لأن مثل تلك الأمور يمكن أن تتكرر في الجولات المقبلة.
الجهراء.. مو عارف شنو يبي
من الأمور الغريبة في الجهراء هذا الموسم في بعض المباريات أنه يدخل المواجهة لا يعرف ماذا يريد، لذلك شاهدناه في مباراة الفحيحيل يعيش حالة من الارتباك، وكأن هناك أمورا تشغل بال اللاعبين والمدرب الجديد خارج الملعب، ما ينعكس سلبا على أدائهم وتركيزهم، فنجد الأخطاء تتكرر في التمرير والكرات المقطوعة في أماكن خطرة تتسبب بأهداف سهلة، ومع مرور الوقت تجد الفريق يستسلم شيئا فشيئا للمنافس، وهو أمر يدل على أن الفريق يسير نحو خوض مباريات دوري الهبوط بشكل سريع.
التضامن.. ضايع بكل شي
يعيش التضامن حالة من الضياع الكبير من جميع النواحي فهو «ما يعرف يدافع ولا يهاجم» ويعتبر من أضعف فرق الدوري من ناحية استقبال وتسجيل الأهداف، لذلك كان استسلامه وأداؤه السيئ في مواجهة الكويت طبيعيا نتيجة كل تلك التراكمات السابقة وعدم تصحيحها بالشكل المطلوب، وعلى المدرب ماهر الشمري ترتيب صفوفه بصورة جيدة لأن نتائجه لم ترتق الى طموح النادي حتى الآن.
العنابي.. تعادل زين
قياسا على الأداء والفارق في الإمكانات واللاعبين يعتبر التعادل الذي حققه النصر أمام القادسية «زين»، حيث كان هدف المدرب التونسي جميل بلقاسم واضحا وهو عدم الخسارة فإما الحصول على نقطة أو اصطياد النقاط الثلاث كاملة كما فعل مع العربي، فدافع بطريقة جيدة ومثالية مستغلا بطء منافسه أيضا بتحضير الهجمات، كما أن لاعبي العنابي كان تركيزهم حاضرا بشكل كبير في كل هجمة للاعبي الأصفر، لذلك كانت الفرص الخطرة قليلة جدا قياسا على لعب 90 دقيقة.

Source link




اضف تعليقك