تزايدت الضغوط على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني الماضي.
أولاً، ضاعفت إدارة ترامب المكافأة التي رصدتها لمن يُدلي بمعلومات تُفضي إلى القبض على مادورو.
وفي سبتمبر/ أيلول، بدأت القوات الأمريكية باستهداف سفن اتهمتها بنقل المخدرات من أمريكا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الحين، نُفذ أكثر من 30 هجوماً على سفن مماثلة في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 110 أشخاص.
وتزعم إدارة ترامب أنها متورطة في نزاع مسلح غير دولي مع تجار المخدرات المزعومين، الذين تتهمهم بشن حرب غير نظامية ضد الولايات المتحدة.
ويقول خبراء قانونيون إن الضربات ليست ضد “أهداف عسكرية مشروعة”. وقد حظي الهجوم الأول في 2 سبتمبر/ أيلول، بتدقيق خاص، إذ لم يكن هجوماً واحداً بل هجومين، حيث قُتل ناجون من الهجوم الأول في الهجوم الثاني.
وصرح مدعٍ عام سابق في المحكمة الجنائية الدولية لبي بي سي، بأن الحملة العسكرية الأمريكية، بشكل عام، تندرج ضمن فئة الهجمات المخططة والمنهجية ضد المدنيين في زمن السلم.
رداً على ذلك، صرّح البيت الأبيض بأنه تصرّف وفقاً لقوانين النزاعات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من عصابات المخدرات التي “تحاول إدخال السموم إلى شواطئنا.. وتدمير أرواح الأمريكيين”.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صرّح ترامب بأنه فوّض وكالة الاستخبارات المركزية بتنفيذ عمليات سرية داخل فنزويلا.
كما هدد بشنّ ضربات برية ضدّ من وصفهم بـ”إرهابيي المخدرات”.
وقال إن أولى هذه الضربات نُفذت في 24 ديسمبر/ كانون الأول، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل تُذكر، واكتفى بالقول إنها استهدفت “منطقة رصيف” حيث كانت تُحمّل قوارب يُزعم أنها تحمل مخدرات.
وقبل القبض على مادورو، صرّح ترامب مراراً وتكراراً بأن مادورو “ليس صديقاً للولايات المتحدة” وأنه “من الحكمة أن يرحل”.
كما زاد من الضغط المالي على مادورو بإعلانه “حصاراً بحرياً شاملاً” على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا أو تغادرها. حيث يُعد النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الأجنبية لحكومة مادورو.
ونشرت الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة في منطقة الكاريبي، هدفها المعلن هو وقف تدفق الفنتانيل والكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وإلى جانب استهداف السفن التي تتهمها بتهريب المخدرات، لعبت القوة أيضاً دوراً رئيسياً في الحصار البحري الأمريكي.
Source link




اضف تعليقك