OnNEWS

السوبر الفرنسي تاريخ يكتب في ستاد جابر


هادي العنزي

تشهد الرياضة الكويتية مساء اليوم حدثا استثنائيا فريدا يمثل انطلاقة جديدة لمرحلة واعدة تؤسس لعودة الرياضة الكويتية إلى صدارة الأحداث الرياضية على المستويين الدولي والقاري، باستضافة نسخة تاريخية لكأس السوبر الفرنسي، بين باريس سان جرمان حامل اللقب ومنافسه أولمبيك مارسيليا على درة الملاعب الكويتية ستاد جابر الأحمد الدولي.

وقد تحضر اتحاد الكرة والهيئة العامة للرياضة ومختلف وزارات ومؤسسات الدولة، وعدد غير قليل من شركات القطاع الخاص، وعلى مدى أكثر من ثمانية أسابيع، لإظهار الحدث الرياضي الكبير بأزهى وأفضل صورة ممكنة، وبما يقدم لمحة بسيطة على الخطوات العملاقة القادمة، والتي من شأنها أن تعيد الرياضة الكويتية إلى موقع الريادة. وتعيد استضافة كأس السوبر الفرنسي إلى الأذهان تاريخا حافلا بالمناسبات الرياضية الكبرى، واستضافة أفضل وأهم الفرق العالمية، والذي سطره أبناء الكويت جيلا بعد آخر، ووثقته الملاعب الكويتية بأحرف من نور.

تحضيرات عالمية الطراز

ويستمر العطاء، وتكتب اليوم صحفة جديدة، تقدم لما بعدها من عمل جاد ومتقن وفق آلية عمل دقيقة، تتخذ من النهج الاحترافي طريقا ومنهاجا يعتمد معالجة أدق التفاصيل بأفضل الطرق العلمية الحديثة، وقد اكتمل المشهد الرياضي لنسخة تاريخية لكأس السوبر الفرنسي، بعدما انتهت كل الأعمال التحضيرية للجنة المنظمة مساء أمس، وخاض باريس سان جرمان ومنافسه أولمبيك مارسيليا بإجراء تدريبهما الأخير على ستاد جابر الأحمد الدولي سبقها عمل «بروفة» نهائية للأوبريت الغنائي الذي يحييه المطرب العالمي الشاب خالد وبدر الشعيبي في الـ 7:50 مساء اليوم، واتخذت الوزارات والمؤسسات الحكومية والشركات الراعية مواقعها على مختلف أرجاء الملعب لتقديم أفضل تجربة عالمية للجماهير التي ستملأ مدرجات الملعب مصحوبة بترتيبات دقيقة من قبل وزارة الداخلية بما يمهد سلاسة عالية لدخول وخروج الجماهير قبل وبعد المباراة.

صراع تكتيكي.. إسباني – إيطالي

يعيش باريس سان جرمان «عصره الذهبي» بقيادة مدربه الإسباني لويس إنريكي، الذي أعلن في وقت سابق أن موسمه الحالي سيكون الأخير مع فريق العاصمة الفرنسية، وقد حصد «باريس» أكبر الألقاب وأهمها العام الماضي، بفوزه بدوري الأبطال الأوروبي يونيو 2025، و«السوبر الأوروبي» بتغلبه على توتنهام بركلات الترجيح أغسطس الماضي، وقد أدخل إنريكي، لاعب منتخب إسبانيا وبرشلونة السابق، نهجا جديدا على «باريس» جعله «أحجية» يصعب حلها على نظرائه من أفضل مدربي العالم، فالفريق الباريسي لا يعتمد على نجم واحد «سوبر ستار» يكون محور الفريق، رغم تألق عثمان ديمبلي في صفوفه، فنهج إنريكي يعتمد في جوهره على الانضباط الجماعي للاعبين كمنظومة واحدة، فلكل عنصر بالفريق واجبات دفاعية وهجومية، معتمدا على تبادل المراكز والضغط على حامل الكرة لاستعادتها بسرعة، لإعاقة خصمه من بناء اللعب من الخلف، وصولا للغاية الأهم، المتمثلة في الاستحواذ على وسط الملعب، مع عدم إغفال التنظيم الدفاعي المحكم في مختلف أوقات المباراة، وتلك فلسفة تكتيكية مرنة أثبتت جدواها وحققت مبتغاها الموسم الماضي.

على الجهة الأخرى، يقود مدرب مارسيليا، الإيطالي روبيرتو دي زيربي فريقه بخطى ثابتة، ويحل في المركز الثالث بالدوري، ويعتمد على طرق تدريبية متطورة مع مرسيليا، لعل من بينها «اللاعب الثالث»، بحيث «الذي يتلقى الكرة لا يمررها مباشرة إلى الهدف، بل يستعمل لاعبا ثالثا في تسلسل التمرير لكسر خطوط الضغط، وضمان الاستحواذ، والتقدم نحو المناطق المتقدمة، لفتح المساحات وخلخلة دفاعات الخصم. كما يعول دي زيربي على الاستحواذ كثيرا، وبناء الهجمة من الخلف، معتمدا على تقارب الخطوط، وتقليص المساحات أمام الخصم، و«مصيدة التسلل».

ومن المتوقع أن يلعب دي زيربي بضغط متمركز وسط الملعب على منافسه «الباريسي» عوضا عن الضغط العالي، لمنعه من الانتقال السريع وقطع التمريرات الطويلة التي ينتهجها «باريس» للمهاجمين أحيانا.

السوبر الفرنسي».. نجوم كبيرة

يفتقد باريس سان جرمان في مواجهة اليوم جهود مدافعه المتألق، المغربي أشرف حكيمي المتواجد مع منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم أفريقيا، ويعتمد مدربه لويس إنريكي، على لوكا شوفالييه في حراسة المرمى، والمدافع البرازيلي لوكاس بيرالدو، والأوكراني إيليا زابارني، والبرتغالي نونو مينديز، وقائده البرازيلي ماركينيوس، فيما ستكون الخيارات كثيرة أمام المدرب الإسباني في خط الوسط، بتواجد فيتينيا، فابيان رويز، وارين زاير، وجواو نيفيز، ولن يستغني الداهية الإسبانية عن لمسات «الساحر الفرنسي» عثمان ديمبلي في الهجوم، بالإضافة إلى الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والموهبة الجديدة ديسيريه دوي، وبرادلي باركولا، وغونزالو راموس.

من جهته، يعتمد مارسيليا على عدد وافر من اللاعبين المتميزين، في مقدمتهم الحارس الأرجنتيني جيرومينو رولي، والمدافع الإنجليزي الشاب سي جي إيغن رايلي، والأرجنتيني ليوناردو، والفرنسي بنجامين بافارد، وإيمرسون، ومايكل موريلو، وفي الوسط قائد الاستحواذ بيير إيميل هويغبيرغ، ومات أوريلي، وأنخيل غوميز، ويعول في خط المقدمة على الإنجليزي ماسون غرينوود، والغابوني بييــر إيمـريـــك أوبـــاميـــانغ، والبـــــرازيلي إيغـــور بايخو، والأميركي تيموثي وياه.


Source link

اضف تعليقك

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.