بيتر فيليبس وهاريت سبيرلينغ.. الزفاف الملكي المنتظر في 2026
#مشاهير العالم
زهرة الخليج – الأردن
اليوم
تستعد العائلة الملكية البريطانية لعام يحمل الكثير من الرمزية العاطفية والعائلية في آنٍ، إذ يترقب البريطانيون والعالم حفل زفاف من المتوقع أن يكون الأهم هذا العام: زواج بيتر فيليبس، الابن الأكبر للأميرة آن وحفيد الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، من شريكته هاريت سبيرلينغ.
ورغم أن القصر لم يكشف بَعْدُ عن الموعد الدقيق للاحتفال، فإن تأكيد إقامته خلال عام 2026، جعل منه الزفاف الملكي الأكثر ترقباً، خاصة أن العائلة لم تشهد أي مراسم زفاف منذ عام 2019.
-

الليدي غابرييلا وتوماس كينغستون
وكان زفاف الليدي غابرييلا إلى توماس كينغستون بقلعة وندسور، الذي أقيم عام 2018، هو آخر حفل زفاف ملكي علني واسع النطاق في عائلة وندسور، وهو الزواج الذي عاد إلى الواجهة بعد وفاة كينغستون المفاجئة عام 2024.
وبعد ذلك غابت حفلات الزواج عن الأجندة الملكية لسنوات، ما يمنح هذا الحدث أهمية خاصة، ويعزز حالة الترقب العاطفي لدى الجمهور البريطاني، ومحبي أخبار العائلة الملكية حول العالم.
مكانة بيتر فيليبس.. رمزية بلا لقب:
رغم أن بيتر فيليبس لا يحمل لقبًا ملكيًا، فإن مكانته داخل العائلة تمنحه وزنًا خاصًا. فهو أول أحفاد الملكة إليزابيث الثانية، وابن الأميرة آن، ويأتي ضمن العشرين الأوائل في ترتيب وراثة العرش البريطاني. هذا البعد العائلي يمنح الزواج بعدًا رمزيًا قويًا، ليس فقط بصفته حدثًا عائليًا، بل باعتباره لحظة تجمع نادرة لأفراد وندسور، في مرحلة تبدو فيها العائلة أكثر حذرًا، وأكثر رغبة في الحفاظ على خصوصيتها من أي وقت مضى.
-

بيتر فيليبس وهاريت سبيرلينغ.. الزفاف الملكي المنتظر في 2026
زفاف بروح حديثة.. انعكاس لتحولات داخل العائلة الملكية:
ما يجعل هذا الزواج مختلفًا ليس فقط مكانة العريس، بل طبيعة العلاقة وخلفية الشريكين. فهذا الارتباط يمثل نموذجًا حديثًا للعلاقات داخل الأسرة الحاكمة في بريطانيا، فبيتر فيليبس كان متزوجًا سابقًا من أوتوم كيلي منذ عام 2008، وأنجب منها ابنتيه: «سافانا» (2010)، و«إيلا» (2012)، قبل أن ينفصلا رسميًا عام 2021.
فكرة الطلاق ثم الزواج مرة أخرى، التي كانت يومًا ما محظورة اجتماعياً داخل القصر، أصبحت اليوم واقعًا مألوفًا وجزءًا من تطور النظرة الاجتماعية للعلاقات الملكية، بدءًا من تجربة الملك تشارلز نفسه وحتى الأميرات اللواتي خضن تجارب مشابهة.
من جهتها، تأتي هاريت سبيرلينغ بصورة أكثر بساطة وإنسانية. فهي ليست من أصول أرستقراطية، بل تعمل ممرضة متخصصة في طب الأطفال، ضمن هيئة الخدمات الصحية البريطانية، وتُعرف بأنها أم كرست حياتها لتربية ابنتها بمفردها. هذا المزج بين خلفية ملكية عريقة، وحياة مدنية واقعية، يعطي هذا الزواج طابعًا إنسانيًا خاصًا، ويعكس انفتاح العائلة الملكية على نماذج أكثر قربًا من المواطنين.
احتفال بعيد عن الاستعراض.. أجواء عائلية دافئة:
تشير المؤشرات الأولية، والتوقعات، إلى أن الزفاف لن يكون عرضًا ملكيًا ضخمًا كما اعتادت بريطانيا رؤية مثل هذه المناسبات. فبعد التجربة الأولى لبيتر فيليبس بزفاف كلاسيكي تقليدي، ترجح التوقعات أن يختار هو، وخطيبته، احتفالًا أكثر بساطة وخصوصية.
تصريحات بعض المطلعين على شؤون البلاط الملكي، ومن بينهم أحد العاملين السابقين في القصور الملكية، أشارت إلى أن الحدث سيكون هادئًا وعائليًا، دون حضور جماهيري غفير، أو عرض إعلامي مبالغ فيه.
ورغم الطابع العائلي المتوقع، فإن الحفل سيظل مناسبة تجمع كبار أفراد العائلة الملكية. ومن المنتظر حضور الملك تشارلز الثالث، والأمير إدوارد وأسرته، إضافة إلى أبناء العم من الجيل الجديد، وعلى رأسهم: الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون. أما الأمير أندرو، فلا يزال حضوره غير محسوم بسبب الجدل الذي لا يزال يحيط باسمه، وإقصائه بشكل شبه كامل عن المشهد الملكي.
-

بيتر فيليبس وهاريت سبيرلينغ.. الزفاف الملكي المنتظر في 2026
هل سيكون الحفل مناسبة للمّ الشمل؟
من بين الأسئلة المطروحة: هل سيكون هذا الزواج فرصة لإعادة جمع الأمير هاري بعائلته في لحظة أقل توترًا، وأكثر إنسانية؟.. مع استعادة هاري لحمايته الأمنية أثناء زياراته لبريطانيا، تبقى احتمالية حضوره مع ميغان وطفليهما واردة، ما قد يحوّل هذه المناسبة الخاصة إلى محطة رمزية تعيد شيئًا من الدفء إلى العلاقات العائلية التي عانت الكثير، خلال السنوات الماضية.
يحمل هذا الزفاف رسائل عن تطور الذهنية داخل المؤسسة الملكية، وقبول قصص الحياة الواقعية بكل تعقيداتها، وعائلة لا تزال قادرة على خلق لحظات احتفالية رغم التحديات والتوترات. وبين بساطة الاحتفال المرتقب ورمزية الأسماء الحاضرة، يبدو أن العالم سيترقب هذا الحدث، ليس بوصفه عرضًا ملكيًا تقليديًا، بل حكاية إنسانية ملكية بملامح معاصرة.
Source link







اضف تعليقك