العائلة «أولوية وطنية» استراتيجية الإمارات لترسيخ التماسك الأسري
#منوعات
كارمن العسيلي
اليوم
يُهلُّ علينا عام جديد (2026)، وقلوبنا مليئة بالتفاؤل، والأمل.. وكما في كل بداية، تستوقفنا الرؤى الكبرى، التي تُشكّل مسيرة المجتمعات، ولكن هذه البداية تحمل طابعاً دافئاً ومختلفاً في دولة الإمارات، طابعاً يلامس جوهر الوجود. ففي خطوة تؤكد التزام الدولة الثابت بجعل الإنسان محور التنمية، وَجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص 2026؛ ليكون «عام الأسرة».
وتعد هذه المبادرة اعترافاً بأن الأسرة الركيزة الأساسية لمجتمع قوي ومزدهر، فكل نجاح اقتصادي، أو تطور تقني، أو إنجاز عالمي لدولة الإمارات؛ يظل ناقصاً ما لم ينبع من أسرة قوية، ومترابطة، وسعيدة. وفي خضم السرعة، التي يعيشها العالم، يأتي هذا التوجيه ليكون هديةً للروح، وتذكيراً بأن الدفء الحقيقي يكمن في البيوت، والعلاقات.
لماذا «عام الأسرة»؟
جاء إعلان «عام الأسرة»؛ عقب جلسة مهمة حول «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، عُقدت ضمن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات 2025، بحسب ما جاء في موقع «وام» الرسمي؛ فالمبادرة – في جوهرها – استجابة واعية لتحديات العصر، وسرعة التغيرات الاجتماعية والتقنية، وتأكيد على أن قوة الوطن تبدأ من قوة ترابط أسرته.
ويأتي هذا التوجه ليؤكد أن نمو الأسرة الإماراتية هو قضية وجود وهوية، ومحورٌ أساسي لمستقبل الوطن وأمنه؛ فهذا المنظور يلخص فلسفة قيادية ترى في الأسرة «خط الدفاع الأول» لحفظ القيم والثقافة الإماراتية الأصيلة بحسب ما ذكر موقع «وام». وإن ترسيخ قيمتَي: التعاون والتآلف، ونقلهما إلى الأجيال المقبلة، هدف استراتيجي يضمن استدامة ازدهار المجتمع.
-

العائلة «أولوية وطنية» استراتيجية الإمارات لترسيخ التماسك الأسري
الإمارات تمكّن الأسرة
تدرك الإمارات أن تمكين الأسرة لا يتم بالخطابات فقط، بل أيضاً بالسياسات، والبرامج المتكاملة. وقد شُكّل لهذا الغرض فريقُ عملٍ وطنيٌّ، يضم أكثر من 20 جهة حكومية، اتحادية ومحلية؛ للعمل على تحقيق أهداف «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، عبر ثلاثة مسارات حيوية، وفق ما جاء في التقرير الخاص بموقع «وام»:
1. «الســياســـات والبرامــج»: يشــــمل مراجعة وتطوير جميع السياسات، التي تؤثر في نمو الأسرة، بشكل مباشر أو غير مباشر، مثل: الصحة، والتعليم، والإسكان.
2. «التدخلات السلوكية»: يعني فهم الدوافع السلوكية والاجتماعية، من خلال التواصل المباشر مع الأسر؛ لتصميم تدخلات مستهدفة، وفعالة.
3. «الصحة الإنجابية»: يشمل مراجعة مبادرات الصحة الإنجابية، وفهم تحدياتها؛ لضمان حياة أسرية سليمة.
ويؤكد تضافر هذه الجهود أن دعم الأسرة مسؤولية جماعية، تشمل جميع القطاعات من الصحة والاقتصاد، وصولاً إلى الإعلام والمجتمع ككل.
استراتيجية وزارة الأسرة 2025-2027.. خارطة طريق للاستقرار
في إطار هذه الرؤية الشاملة، استعرضت وزارة الأسرة بدولة الإمارات استراتيجيتها الجديدة للأعوام: 2025-2027، مؤكدة أن هذه الاستراتيجية تضع الأسرة في قلب العمل الحكومي الاجتماعي، وفق ما ذكر موقع «وام». وقد أشارت معالي سناء سهيل، وزيرة الأسرة، إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في التنمية الاجتماعية.
وتركز الاستراتيجية الجديدة لوزارة الأسرة على محاور أساسية عدة، هي:
• دعم التوازن الأسري والمهني؛ حيث إنها تقدم خيارات عمل مرنة، وتحسن الخدمات؛ لدعم جودة حياة الوالدَيْن، والأطفال.
• تمكين الشباب من الزواج؛ من خلال إطلاق مبادرات؛ لتخفيف الأعباء المالية عن الشباب، ومنها: إعادة تصميم تجربة الأعراس، وتعزيز الاستعداد للحياة الأسرية.
• إعطاء الأولوية للفئات الأَوْلَى بالرعاية؛ من خلال وضع سياسات متقدمة؛ لدعم كبار المواطنين، وأصحاب الهمم، والأطفال المعرَّضين للخطر؛ لضمان دمجهم، واستقلاليتهم، ضمن بيئة آمنة.
كما أعلنت الوزارة عن خطط لإطلاق مبادرات نوعية، مثل: إنشاء وحدة «التجارب السلوكية الأسرية والمجتمعية»؛ لتصميم تدخلات قائمة على الأدلة، وتطوير منظومة بيانات شاملة للأسر؛ لفهم احتياجاتها بدقة.. كل هذا العمل يهدف إلى ترسيخ التماسك الأسري، والمجتمعي.
الأسرة.. مستقبل الوطن
يعكس جَعْلُ 2026 «عام الأسرة»، وتفعيل استراتيجية وزارة الأسرة 2025-2027، بوضوح، الإيمان الراسخ من القيادة الرشيدة، في الدولة، بأن الأسرة أساس الاستقرار، والازدهار. وهذا ليس مجرد تكريم، بل هو دعوة لكل مواطن ومقيم؛ لإدراك الدور المحوري للترابط الأسري في بناء مستقبل مشرق ومستدام لدولة الإمارات، وفق ما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال جلسة حول «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031»، عقدت ضمن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، في دورتها لعام 2025، بالعاصمة أبوظبي، إذ قال سموه: «إن نمو الأسرة أمر حيوي.. لحاضرنا، ومستقبلنا». وقد شدد سموه على أن نمو الأسرة يمثل «أولوية وطنية؛ كون الأسرة واستقرارها وقوتها، ركيزة أساسية لاستقرار الوطن، وازدهاره، على المدى الطويل». وهذا التوجه يترجم المقولة الخالدة للوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «الأسرة أساس أي مجتمع قوي».. بحسب ما ذكر موقع «وام» الرسمي.
مرةً أخرى، تثبت دولة الإمارات – من خلال التعاون، والعمل الجماعي، والوعي، والمسؤولية المشتركة – أنها تسعى – بكل جدية، واحترافية – إلى تحقيق هذا الهدف السامي؛ لضمان أن تبقى الأسرة الإماراتية «خط الدفاع الأول»، الذي يحافظ على ثقافة مجتمعها، وقِيَمه، وهويته الوطنية.
Source link





اضف تعليقك