كشفت تويوتا عن خطوة جديدة في مسيرة واحدة من أشهر شاحنات البيك أب عالميًا، بعد تقديم نسخة كهربائية بالكامل من هايلكس، بمواصفات مخصصة للأسواق الأوروبية، وذلك خلال مشاركتها في معرض بروكسل للسيارات.
وتأتي هذه الخطوة، ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تنويع حلول الحركة، دون التخلي عن السمات الأساسية التي جعلت هايلكس خيارًا موثوقًا لعقود، سواء من حيث الاعتمادية أو القدرة على العمل في الظروف القاسية.

نسخة كهربائية إلى جانب خيارات تقليدية مطورة
لم تطرح تويوتا هايلكس الكهربائية كبديل مباشر لبقية الفئات، بل قدمتها كجزء من تشكيلة متنوعة تشمل أيضًا نسخة ديزل مدعومة بتقنية مايلد هايبرد.
ووفق التوجه الأوروبي، من المتوقع أن تظل نسخة الديزل بجهد 48 فولت الأكثر انتشارًا في المرحلة الحالية، نظرًا لقدرتها على الحفاظ على حمولة تصل إلى 1,000 كيلوجرام، وقدرة سحب تبلغ 3,500 كيلوجرام، مع تحسين السلاسة وتقليل الانبعاثات مقارنة بالإصدارات السابقة.
منظومة كهربائية بدفع رباعي دائم
تعتمد هايلكس الكهربائية على بطارية بسعة 59.2 كيلوواط ساعة، تغذي محركين كهربائيين موزعين على المحورين الأمامي والخلفي، ما يوفر نظام دفع رباعي دائم يلائم طبيعة الشاحنة واستخداماتها المتنوعة.

ويولد المحرك الأمامي عزم دوران يبلغ 205 نيوتن متر، في حين يقدم المحرك الخلفي 268 نيوتن متر، وهو توزيع يهدف إلى تعزيز الثبات والقدرة على التعامل مع الطرق الوعرة والظروف الصعبة.
وأعلنت تويوتا أن مدى القيادة في هايلكس الكهربائية يصل إلى نحو 160 ميلًا، أي ما يعادل 258 كيلومترًا، وفق دورة WLTP الأوروبية، ويرتفع هذا الرقم في الاستخدام داخل المدن ليصل إلى 236 ميلًا، أي قرابة 380 كيلومترًا.
وتصف تويوتا هذا التوجه، بما تسميه استراتيجية المسارات المتعددة، حيث لا تعتمد على تقنية واحدة فقط، بل تطرح حلولًا متنوعة تشمل الكهرباء، والديزل المايلد هايبرد، وحتى الهيدروجين.
وأكدت الشركة أنها لا تكتفي بتطوير هايلكس تعمل بخلايا وقود الهيدروجين على الورق، بل بدأت بالفعل اختبارها على الطرق العامة؛ تمهيدًا لتقديمها في مرحلة لاحقة.

محركات الديزل تواصل حضورها في بعض الأسواق
رغم التوسع في الحلول الكهربائية، تشير تويوتا إلى أن محرك الديزل المايلد هايبرد سعة 2.8 لتر بقوة 201 حصان سيظل متوفرًا، وهو نفس المحرك الذي ظهر في المراحل الأخيرة من الجيل السابق لـ هايلكس.
وبهذه الخطوة، تحاول تويوتا الموازنة بين إرث هايلكس المعروف بالقوة والاعتمادية، ومتطلبات المستقبل المرتبطة بخفض الانبعاثات وتبني التقنيات النظيفة.




اضف تعليقك