صدر الصورة، Plan International / Abdelazim Yousif
-
- Author, كيت بوي
- Role, قسم شؤون الصحة – الخدمة العالمية لبي بي سي
مع مرور ألف يوم على بدء الصراع في السودان، تفيد تقارير من هناك بأن أمّهات هجرن أطفالهنّ الرضع.
ويقول نشطاء في بعض المناطق، إن “نساء سودانيات يُغتصبن كل ساعة”، بينما يقول الأطباء إن ما يقرب من ثلثي المريضات اللواتي تعرّضن للإيذاء أصبن بأمراض منقولة جنسياً.
وقال عاملون في منظمات غير حكومية لبي بي سي إن النساء اللواتي وقعن ضحايا للعنف الجنسي يعانين أيضاً من صعوبة الوصول إلى رعاية الأمومة والتغذية والسلع الأساسية.
ومنذ أبريل/نيسان عام 2023، تشهد دولة السودان، الواقعة في شمال شرق قارة أفريقيا، حرباً أهلية عنيفة إثر صراع على السلطة بين جيشها وجماعة شبه عسكرية تُعرف باسم قوات الدعم السريع. وقد وُجهت اتهامات لكلا الطرفين بارتكاب فظائع.
وحتى يومنا هذا، نزح أكثر من 11 مليون شخص من ديارهم وقُتل الآلاف، فيما وصفته الأمم المتحدة بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم، كما أن العنف الجنسي يُستخدم على نطاق واسع كسلاح حرب.
وقد حمّلت تحقيقات الأمم المتحدة، قوات الدعم السريع شبه العسكرية مسؤولية غالبية حالات الاغتصاب، مشيرةً إلى أن مقاتلي هذه القوات دأبوا على استخدام العنف الجنسي لترويع المدنيين وقمع المعارضة – وقد نفت قوات الدعم السريع ارتكاب أي مخالفات.
وقالت ناهد علي، وهي عاملة في المجال الإنساني، لبي بي سي، إنها ترى فتيات شابات يتحملن وطأة هذا العنف في المنطقة كل يوم.
نساء ينقذن الأرواح
تقول هالة الكريب، المديرة الإقليمية لشبكة المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، إن خطر العنف الجنسي ازاداد في منطقة دارفور غرب السودان على مدار ألف يوم من الصراع.
وتضيف المديرة الإقليمية لشبكة المبادرة الاستراتيجية للمرأة في القرن الأفريقي، التي تجمع بيانات عن العنف الجنسي إن النساء “يُغتصبن حرفياًُ كل ساعة في دارفور”.
وتقول هالة الكريب: “تتكشف أنماط جديدة من العنف الجنسي أمام أعيننا”، مضيفة أن الضحايا يشملون جميع الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والنساء المسنات.
وتقول إن أعداداً كبيرة من الأطفال الذين تم الحمل بهم عن طريق الاغتصاب، يتم التخلي عنهم في المستشفيات المحلية.
وأخبرها الأطباء الذين يعالجون هؤلاء النساء، أن ما يصل إلى 65 في المئة من مرضاهم قد أُصبن بأمراض منقولة جنسياً.
ومن بين الأمراض المنقولة جنسياً، توجد إصابات بأمراض الزهري والتهاب الكبد الوبائي والإيدز، وكلّها أمراض يُمكن أن تكون مميتة إذا تُركت دون علاج.
كما أن انهيار منظومتي الصحة والعدالة يترك العديد من الضحايا بلا ملجأ ولا رعاية للأمومة أو علاج للأمراض المنقولة جنسياً.
وتقول الكريب: “المرافق المتاحة متهالكة للغاية ولا توفر رعاية كافية”.
ولكن على الرغم من مواجهة الأزمات، لا تزال النساء السودانيات يدعمن مجتمعاتهن.
وتضيف: “رغم كل الصعاب، ورغم العنف، ورغم الوصمة المجتمعية، فإن النساء ينقذن الأرواح”.
وأوضحت: “لم نكن لنتمكن من الوصول إلى معظم حالات العنف الجنسي من دون شبكة علاقتنا من النساء المتواجدات على أرض الواقع، اللواتي يأخذن المسؤولية على محمل الجد”.
عندما اندلع الصراع قبل 1000 يوم، كانت العاملة في المجال الإنساني علية قد أنجبت طفلاً للتو.
وتقول علية: “لا أستطيع فصل عملي الإنساني عن حياتي الشخصية. هؤلاء هم أهلنا، ونحن نحاول العمل على دعمهم ولا يمكننا الاستسلام”.
Source link




اضف تعليقك