
أدلى الرئيس التنفيذي لـ SpaceX إيلون ماسك بتصريح مثير للانتباه قال فيه إن البشر “قد يلتقون كائنات فضائية” خلال مسيرة استكشاف الفضاء في المستقبل، وذلك في مقطع فيديو قصير تداولته منصة NDTV ضمن قسم الأخبار.
يشير المقطع إلى أن ماسك يرى استكشاف الفضاء العميق واحتمال توسيع وجود البشر خارج الأرض كجزء من رحلة قد تكشف عن أشكال أخرى من الحياة الذكية في الكون.
يأتي هذا التصريح في سياق أوسع من تصريحات ماسك المتكررة عن ضرورة تحول البشر إلى “حضارة متعددة الكواكب”، سواء عبر برنامج Starship الذي تطوره SpaceX أو عبر خطط بعثات مأهولة طويلة الأمد إلى المريخ وما بعده، ما يفتح الباب أمام نقاش علمي وشعبي متجدد حول احتمالات وجود حضارات أخرى وفرص التواصل معها في المستقبل البعيد.
SpaceX كمنصة لتحويل الخيال العلمي إلى حقائق فضائية
كما صرح الملياردير إيلون ماسك أن “الغاية” من تأسيس شركته الفضائية SpaceX هي “جعل ستار تريك واقعًا”، مؤكدًا أنه يريد إنشاء نسخة حقيقية من “أكاديمية ستارفليت” لتدريب رواد فضاء على قيادة “سفن فضاء مستقبلية ملحمية” تنطلق إلى أنظمة نجمية بعيدة “قد نلتقي فيها كائنات فضائية أو حضارات منقرضة”.
تحدث ماسك أمام موظفي الشركة في مقرها بـ ستاربَيس في تكساس، قائلاً إن الهدف هو أن “يتحول الخيال العلمي إلى علم حقيقي”، مع سفن ضخمة تقلّ البشر إلى القمر وكواكب أخرى ثم تتجاوز نظامنا النجمي إلى أنظمة أبعد.
أوضح ماسك أن رؤيته تقوم على بناء مجتمع متعدد الكواكب، حيث تصبح الرحلات بين الكواكب والنجوم جزءًا طبيعيًا من مستقبل البشرية، مؤكدًا: “نريد أن نذهب ونرى ما الذي يحدث هناك، وأن نمتلك سفنًا فضائية مستقبلية مهيبة تحمل أعدادًا كبيرة من الناس إلى أماكن لم نزرها من قبل. هذا هو الهدف”.
إشارة مباشرة إلى إرث Star Trek
خلال الفعالية نفسها، قدّم ماسك وزير الحرب الأميركي بيت هِغسِث الذي صعد إلى المسرح وهو يؤدي إشارة التحية الفلكية الفولكانية الشهيرة من مسلسل Star Trek – الكف مرفوعة والأصابع منفرجة على شكل حرف “V” – وسط تصفيق الحضور، مردّدًا عبارة: “ما رأيكم؟ ستار تريك… لكن حقيقي”.
نُصبت على المنصة منصة خطابة تحمل شعار “Arsenal of Freedom”، وهو عنوان إحدى حلقات مسلسل Star Trek: The Next Generation التي عُرضت عام 1988، في إشارة رمزية إضافية إلى استلهام عالم ستار تريك.
يُعرف ماسك منذ سنوات بأنه من أكبر المعجبين بسلسلة Star Trek، وقد وصفها سابقًا بأنها “مصدر إلهام” لرؤيته في تحويل SpaceX إلى أداة لبناء مجتمع بشري متعدد الكواكب، كما ظهر في مناسبات عامة مرتديًا سترات تحمل طابع السلسلة، بينها لقاء مع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي.
الذكاء الاصطناعي وسباق التفوق التقني
استغل هِغسِث المناسبة للإعلان عن توجه وزارة الحرب الأميركية إلى استخدام منصة الذكاء الاصطناعي Grok من X – المملوكة لماسك – إلى جانب نموذج Google Gemini في جميع شبكات الوزارة المصنفة وغير المصنّفة، ضمن إستراتيجية أوسع لاعتماد الذكاء الاصطناعي في العمل العسكري.
كما أعلن تعيين كاميرون ستانلي، المسؤول السابق في Amazon Web Services، رئيسًا رقميًا جديدًا ومسؤولًا عن الذكاء الاصطناعي في الوزارة.
شدد الوزير على أن الولايات المتحدة “يجب أن تربح المنافسة الإستراتيجية على تفوق القرن الحادي والعشرين التقني” في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الذاتية، والسرعات فوق الصوتية، والتقنيات الفضائية، والطاقة الموجّهة، والتقانات الحيوية، والطائرات المسيّرة طويلة المدى.
في هذا السياق، يقدم التعاون غير المباشر بين SpaceX ومنصات ماسك التكنولوجية الأخرى والجيش الأميركي بوصفه جزءًا من سباق أوسع لتسخير الذكاء الاصطناعي والفضاء لدعم الهيمنة التقنية والعسكرية الأميركية، بينما يحاول ماسك في الوقت نفسه تسويق هذه الرؤية عبر لغة مستوحاة من عالم الخيال العلمي الفضائي الشهير Star Trek.




اضف تعليقك