OnNEWS

زيادات أسعار العقارات انعكاس للتكلفة لا فقاعة.. والسوق يتجه للانضباط في 2026


أكد المهندس محمد البستاني، رئيس مجلس إدارة جمعية المطورين العقاريين، أن السوق العقاري المصري نجح في عبور عام 2025، الذي مثّل مرحلة دقيقة وحساسة، موضحًا أن ما شهده القطاع لم يكن تباطؤًا بقدر ما كان «إعادة تموضع» أعادت ترتيب المشهد وفرضت معايير أكثر صرامة تتعلق بالانضباط المالي وجودة التنفيذ وقدرة الشركات على الاستمرار.

وأوضح البستاني في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد» أن مؤشرات الأداء خلال عام 2025 جاءت إيجابية، رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف التنفيذ وأسعار مواد البناء، لافتًا إلى أن السوق سجل نموًا ملحوظًا في المبيعات، خاصة في مناطق شرق وغرب القاهرة، مع استمرار الطلب الحقيقي على الوحدات السكنية والتجارية والإدارية.

وأشار إلى أن أسعار الوحدات السكنية شهدت زيادات تراوحت بين 20% و30% مقارنة بنهاية عام 2024، في عدد من المناطق الحيوية مثل القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الساحلية، مؤكدًا أن هذه الزيادات تعكس بالأساس ارتفاع تكلفة البناء وليس تراجع الطلب أو حدوث فقاعة سعرية.

وأضاف البستاني أن إجمالي مبيعات كبرى شركات التطوير العقاري خلال الربع الأول من عام 2025 بلغ نحو 290 مليار جنيه، مقابل 235 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام 2024، بنسبة نمو بلغت 23%، فيما وصل عدد الوحدات المباعة إلى نحو 18.5 ألف وحدة، بمتوسط سعر قدره 15.7 مليون جنيه للوحدة، وهو ما يعكس قوة الطلب واستمرار النشاط داخل السوق.

وأوضح رئيس جمعية المطورين العقاريين أن متوسط العائد السنوي للإيجارات السكنية ارتفع إلى نحو 6.7% على مستوى الجمهورية، ما يعزز من جاذبية الاستثمار العقاري كملاذ آمن، سواء للمستثمرين المحليين أو المصريين بالخارج، في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية.

وأكد البستاني أن السوق مر خلال عام 2025 بعملية «فلترة طبيعية»، تميزت فيها الكيانات الجادة القادرة على الالتزام بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ، مقابل خروج أو تعثر بعض الشركات غير القادرة على مواكبة التحديات، وهو ما أسهم في رفع درجة الانضباط وتعزيز ثقة العملاء.

وفيما يتعلق بتوقعات عام 2026، أشار البستاني إلى أن السوق يتجه نحو نمو أكثر استقرارًا، مع زيادات سعرية متوقعة في حدود 8% إلى 12%، وزيادة الطلب على الوحدات متوسطة السعر والمشروعات المتكاملة ومتعددة الاستخدامات، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد قرارات استثمارية أكثر عقلانية وبعدًا عن المضاربات.

وشدد على أهمية التوسع في الشراكات مع المستثمرين المحليين والأجانب، وتطوير آليات التمويل العقاري، بما يحقق توازنًا بين مصالح المطورين واحتياجات المواطنين، ويضمن استدامة النمو داخل السوق العقاري المصري.

واختتم رئيس جمعية المطورين العقاريين تصريحاته بالتأكيد على أن السوق العقاري المصري لا يمر بأزمة، بل بمرحلة انتقالية صحية، مشيرًا إلى أن عام 2026 سيكون عام الفرص المدروسة والتشريعات المنظمة، وأن الالتزام بالشفافية وجودة المنتج واحترام تعاقدات العملاء أصبح هو الفيصل الحقيقي في بقاء الشركات وتعزيز الثقة داخل السوق.
 




Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.