
شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في الإفطار السنوي لاتحاد شركات التأمين المصرية، في إطار حرص الهيئة على ترسيخ نهج الشراكة مع السوق، والاستماع إلى رؤى مختلف الأطراف ذات الصلة، ومناقشة الأطر التنظيمية في سياق عملي وتطبيقي، حيث تحول اللقاء الى منصة للتواصل المستمر والمباشر بين رئيس الهيئة ورؤساء شركات التأمين.
وأكد فريد أن قطار الإصلاح الشامل في قطاع التأمين انطلق بلا عودة للوراء ويسير في طريقه الصحيح، مشددًا على أن الهيئة لا تصدر قرارات شكلية، بل تتابع تنفيذها على أرض الواقع لضبط الأسواق ودفعها للأمام، وتعزيز كفاءة وتنافسية النشاط.
وأوضح أن الهيئة تقوم بعمليات رصد وتحليل دوري وشامل لقاعدة بيانات قطاع التأمين، بما يتيح اتخاذ قرارات رقابية وتنظيمية قائمة على بيانات دقيقة، تسهم في تحقيق الاستقرار المالي لشركات التأمين وحماية حقوق حملة الوثائق، باعتبارها أولوية قصوى لا هوادة فيها.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن عام 2026 سيكون عام التأكد من سلامة الممارسات، وتعزيز الامتثال والحوكمة، وحماية حقوق كافة المتعاملين، بما ينعكس إيجابًا على النشاط والاقتصاد والمجتمع، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من التغطية التأمينية، التي لم تعد رفاهية في ظل المتغيرات الاستثنائية التي تفرز مخاطر تتطلب حلولًا تأمينية متنوعة.
وشدد على أنه لا تراجع عن مواجهة أي ممارسات غير سليمة، ولا تنازل عن رفع مستويات الانضباط والحوكمة، بما يضمن سلامة القطاع واستدامة نموه.
وأكد التزام الهيئة الكامل بتسريع وتيرة الاعتماد على التكنولوجيا في تسويق وتوزيع وثائق التأمين، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الشمول التأميني، وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وبناء اقتصاد أكثر شمولًا.
وأوضح الدكتور فريد أن الهيئة لن تقبل بأي تسعير قائم على منهجيات خاطئة أو ممارسات تضر بالمتعاملين أو تهدد استقرار السوق، مؤكدًا أن حماية المتعاملين وضمان عدالة التسعير من الثوابت الرقابية التي لا تقبل التهاون.
تعزيز الوعي التأميني
وأضاف أن الحملة القومية لتعزيز الوعي التأميني لدى مختلف شرائح المجتمع المصري لا تزال مستمرة، داعيًا شركات التأمين إلى استثمارها والعمل على تكثيف انتشارها عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الهيئة نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير سوق رأس المال، بما انعكس على مؤشرات أداء تليق بتاريخ ومكانة مصر.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن رؤية الهيئة العامة للرقابة المالية لقطاع التأمين ترتكز على تأهيل الكوادر البشرية، في ظل التحولات الاستثنائية على المستويين التنظيمي والتشريعي، داعيًا شركات التأمين إلى استثمار هذه التحولات لتعظيم قيمة القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.




اضف تعليقك