صدر الصورة، EPA
حذّر قائد الحرس الثوري الإيراني، حمد باكبور، واشنطن من أن طهران “تضع إصبعها على الزناد” عقب الاحتجاجات الشعبية، في ظل توجه أسطول عسكري نحو مياه الخليج.
وتولّى باكبور قيادة الحرس العام الماضي بعد مقتل حسين سلامي في غارات خلال الحرب الإسرائيلية التي أودت بحياة عدّة قادة عسكريين.
وحذّر العميد علي عبد الله علي آبادي، قائد “مقر خاتم الأنبياء” الذي يمثل غرفة العمليات المركزية الإيرانية، من أنه في حال وقوع هجوم أمريكي فإن “جميع المصالح والقواعد ومراكز النفوذ الأمريكية” ستكون “أهدافاً مشروعة” للقوات المسلحة الإيرانية.
وقال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم على أنه “حرب شاملة ضدنا”، وذلك قبل وصول مجموعة حاملة طائرات عسكرية أمريكية ضاربة وغيرها من المعدات العسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، وفق رويترز.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: “هذا الحشد العسكري – نأمل ألا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية – لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات. هذا هو السبب في أن كل شيء في حالة تأهب قصوى في إيران”.
وتابع المسؤول: “هذه المرة سنتعامل مع أي هجوم سواء كان محدوداً أو شاملاً أو ضربة دقيقة أو استهدافاً عسكرياً مباشراً، أياً كان المسمى الذي يطلقونه عليه، على أنه حرب شاملة ضدنا، وسنرد عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر”.
وقال المسؤول الإيراني: “إذا انتهك الأمريكيون سيادة إيران وسلامة أراضيها، فسوف نرد”، وامتنع عن تحديد طبيعة الرد الإيراني.
وأضاف: “لا خيار أمام أي بلد يتعرض لتهديد عسكري مستمر من الولايات المتحدة سوى ضمان استخدام كل ما لديه من موارد للرد”.
“نحن نراقب إيران”
صدر الصورة، EPA
لطالما ترك ترامب خيار القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران مفتوحاً بعد أن دعمت واشنطن وشاركت في الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة اثني عشر يوماً في يونيو/حزيران بهدف معلن هو إضعاف برنامجي إيران النووي والصاروخي.
وأعلن ترامب، الخميس، أن “أسطولاً عسكرياً” أمريكياً ضخماً يتجه نحو الخليج، محذراً “نحن نراقب إيران”.
واعتاد الجيش الأمريكي على إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط في أوقات تصاعد التوترات، وهي تحركات كانت ذات طابع دفاعي في كثير من الأحيان.
لكن الجيش الأمريكي زاد من حشد قواته العام الماضي قبل الضربات التي نفذها في يونيو/حزيران ضد البرنامج النووي الإيراني.
وهزّت احتجاجات استمرت أسبوعين بدأت في أواخر ديسمبر/كانون الأول الجمهورية الإسلامية، لكن الحراك تراجع في مواجهة حملة قمع تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل الآلاف، مصحوبة بحجب واسع للإنترنت.
وفي كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ترامب إن الولايات المتحدة قصفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.
وتنفي إيران أن يكون برنامجها يهدف إلى امتلاك قنبلة ذرية، وتؤكد على طابعه المدني.
وقال الرئيس الأمريكي: “لا يمكننا السماح بحدوث ذلك”، مضيفاً “إيران تريد أن تتكلم، وسنتكلم”.
وقال ترامب للصحافيين على متن طائرته الرئاسية “إير فورس ون” أثناء عودته من دافوس إلى الولايات المتحدة، “نحن نراقب إيران”.
وأضاف: “لدينا قوة كبيرة متجهة نحو إيران”، مردفاً: “أُفضل أن لا أرى أي شيء يحدث، لكننا نراقبهم عن كثب”.
ووصف القوة بأنها “أسطول حربي” و”أسطول ضخم”، لكنه أضاف: “ربما لن نضطر لاستخدامه”.
وفي استمرار لخطابه المتقلّب حيال الجمهورية الإسلامية، حذّر ترامب الثلاثاء قادة إيران من أن الولايات المتحدة “ستمحوهم من على وجه الأرض” إذا تعرض لأي هجوم يستهدفه شخصياً رداً على ضربة محتملة تستهدف المرشد الإيراني علي خامنئي.
واتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة الخميس الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي اعتبرها “انتقاماً جباناً … للهزيمة في حرب الاثني عشر يوماً”.
أرقام متناقضة لحصيلة ضحايا الاحتجاجات
أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء أول حصيلة رسمية لها لضحايا الاحتجاجات.
وقال التلفزيون الرسمي إن ما مجموعه 3117 شخصاً قتلوا خلال موجة الاحتجاجات، وذلك نقلا عن المؤسسة الإيرانية للشهداء وقدامى المقاتلين.
وأورد أن 2427 من القتلى، وبينهم عناصر في قوات الأمن، اعتبروا “شهداء” لأنهم ضحايا “أبرياء”، مع الإشارة إلى أن “العديد من الشهداء كانوا من المارة” الذين “قُتلوا بالرصاص خلال الاحتجاجات”.
وقال بيزشكيان الخميس إن الاحتجاج “هو حق طبيعي للمواطنين” ولكن يجب التمييز بين المتظاهرين و”الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء”.
وتفيد منظمات حقوقية من جانبها بأن الضحايا سقطوا إثر إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المحتجّين، وبأن عددهم أكبر بكثير.
وأفادت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، أنها وثقت مقتل 5002، من بينهم 4714 متظاهراً و42 قاصراً و207 من أفراد قوات الأمن و39 من المارة.
لكن المنظمة أضافت أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة وفاة محتملة أخرى.
وبحسب “هرانا”، اعتُقل ما لا يقل عن 26,852 شخصاً.
ويعيق حجب الإنترنت على مستوى البلاد الجهود المبذولة لتأكيد عدد الضحايا.
وأكدت منظمة “نتبلوكس” المتخصصة أن قطع الشبكة على مستوى البلاد تجاوز “أسبوعين كاملين”.
وقال مدير منظمة “حقوق الإنسان في إيران” (إيران هيومن رايتس) محمود أميري مقدم إن “جميع الأدلة التي تظهر تدريجياً من داخل إيران تُظهر أن العدد الحقيقي للأشخاص الذين قُتلوا في الاحتجاجات أعلى بكثير من الرقم الرسمي”.
وأضاف أميري أن حصيلة السلطات “لا تحظى بأي مصداقية على الإطلاق”.
وتحذّر منظمة “حقوق الإنسان في إيران” من أن حصيلتها الحالية لا تعكس العدد الحقيقي للضحايا، وتقول إنها تحققت من مقتل 3428 شخصاً على الأقل.
تعليق بعض الرحلات
صدر الصورة، Reuters
أعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) مساء الجمعة، تعليق رحلاتها إلى دبي “مؤقتاً” على خلفية الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط.
وأعلنت شركة “كاي ال ام” الهولندية إيقاف العديد من الرحلات الجوية إلى المنطقة.
وقالت اير فرانس في بيان أرسلته لوكالة فرانس برس: “نظرا للوضع الراهن في الشرق الأوسط، قررت الشركة تعليق رحلاتها مؤقتاً إلى دبي” في الإمارات العربية المتحدة.
وأشارت إلى أنها “تراقب باستمرار تطورات الوضع الجيوسياسي في المناطق التي تخدمها طائراتها والتي تعبرها”، لضمان “أعلى مستويات السلامة والأمان” لرحلاتها.
وألغت الشركة الجمعة رحلتين من باريس إلى دبي هما “ايه اف 660” و”ايه اف 658″، ونتيجة لذلك أُلغيت رحلتان إضافيتان من دبي إلى باريس كان من المقرر تسييرهما السبت على متن هاتين الطائرتين.
كذلك أعلنت شركة “كاي ال ام” الهولندية تعليق رحلاتها إلى تل أبيب ودبي، وإلى الدمام والرياض في السعودية، بحسب ما نقلت عنها شبكة التلفزيون الهولندية “نوس”.
ولم تُفصح “كاي ال ام” عن سبب قرارها، لكنها أشارت إلى أنه حدث بالتنسيق مع السلطات الهولندية.
والاثنين، أعلنت لوفتهانزا الألمانية تعليق رحلاتها من طهران وإليها حتى 29 مارس/آذار المقبل ضمناً.
Source link





اضف تعليقك