صدر الصورة، EPA/Shutterstock
قُتل ما لا يقل عن 28 فلسطينياً منذ فجر السبت جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في قطاع غزة وخان يونس، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وسط ترجيحات من مصادر طبية بارتفاع عدد القتلى، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
وبحسب الدفاع المدني في غزة، فإن الغارات الإسرائيلية استهدفت “شققاً سكنية وخياماً ومراكز إيواء ومركز شرطة”، وأن “عدداً آخر من القتلى لا يزال تحت الأنقاض”.
من جانبها، لفتت المديرية العامة للشرطة في غزة إلى أن طواقم الإسعاف والإنقاذ لا تزال “تخلي الشهداء والجرحى جراء استهداف طائرات الاحتلال لمركز شرطة الشيخ رضوان، والذي أدى لاستشهاد 7 من ضباط وعناصر الشرطة ومواطنين مراجعين وأصحاب قضايا تزامن وجودهم داخل المركز لحظة استهدافه”.
وكان منير البُرش، المدير العام لوزارة الصحة في غزة، أفاد في وقت سابق السبت لوكالة الأنباء الفرنسية بأن “الضحايا وصلوا إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة شمالاً ومستشفى ناصر في خان يونس جنوباً”.
وقال إن “الاحتلال يواصل الخروقات والانتهاكات الجسيمة لاتفاق وقف النار في ظل نقص حاد في المواد الطبية والأدوية والمعدات الطبية والحاجة الماسة لترميم مشافي القطاع”.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي السبت “باستهداف أربعة قادة وعناصر لحماس والجهاد الإسلامي في أنحاء قطاع غزة، وذلك ردًا على خرق اتفاق وقف النار الذي جرى أمس، حيث خرج ثمانية عناصر لحماس من داخل نفق في منطقة رفح”، بحسب ما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.
وذكرت أن الجيش “استهدف مستودع أسلحة وموقع انتاج أسلحة وبنيتين لإطلاق قذائف صاروخية لحماس في وسط قطاع غزة”.
من جانبها، أعلنت حركة حماس أن “ادعاءات الاحتلال بشأن خرق الحركة لاتفاق وقف إطلاق النار كاذبة وتهدف إلى تبرير المجازر المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة”، مؤكدة أن القصف المتواصل لا يمكن تسويغه بذريعة “الرد على خروقات مزعومة”.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم إن هذه الادعاءات تمثل “محاولة مفضوحة وبائسة لتبرير الجرائم بحق الشعب الفلسطيني”.
وأضاف قاسم أن الرواية الإسرائيلية “تؤكد استخفاف الاحتلال بالوسطاء والدول الضامنة وجميع الأطراف المشاركة فيما يُسمّى مجلس السلام”، داعياً المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها الحقوقية إلى “إدانة هذه المجازر بوضوح” واتخاذ خطوات عملية لوقفها.
وكانت الحركة قد اعتبرت، في وقت سابق، استهداف خيام النازحين “تصعيداً خطيراً” و”جريمةً وحشيةً” تمثل “خرقاً متجدّداً وفاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار”.
بدورها، قالت حركة الجهاد الإسلامي في الأراضي الفلسطينية إن “مواصلة العدو ارتكاب المجازر بحق شعبنا في قطاع غزة” تمثل استمراراً “لنهج حكومة الكيان الغاصب في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
وحمّلت الحركة “الإدارة الأمريكية مسؤولية المجازر التي يرتكبها العدو، ولا سيما بسبب تأمين الحماية لمجرمي الحرب في الكيان من المحاكمات”.
صدر الصورة، Reuters
وفي سياق ذلك، أدانت مصر “الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة” لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدةً ضرورة الالتزام بإنجاح المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وذلك عشية افتتاح معبر رفح.
وفي بيان أصدرته الخارجية المصرية مساء السبت، دعت مصر جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتهيئة الظروف للمضي قدماً نحو بدء مرحلة التعافي المبكر وعملية إعادة الإعمار.
وكان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة منذ أكتوبر/تشرين الأول دخل مرحلته الثانية في يناير/كانون الثاني، ومن المفترض أن تشمل نزع سلاح حماس وانسحاباً إسرائيلياً تدريجياً ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق الهدنة.
ووفق وزارة الصحة، قتل 509 أشخاص منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول.
ونزح معظم سكان غزة مرة واحدة على الأقل خلال الحرب في قطاع غزة المدمر، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة.
وأدت الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى تدمير أجزاء كبيرة من غزة وبلغ عدد القتلى في القطاع خلال أكثر من عامين من الحرب أكثر من 71769، وفق حصيلة أخيرة لوزارة الصحة في غزة التي تُعتبر أرقامها موثوقة لدى الأمم المتحدة.
صدر الصورة، Reuters
فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين
من جهة أخرى، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، الجمعة، إن معبر رفح البري الحدودي مع مصر سيفتح في الاتجاهين رسمياً بدءاً من الاثنين المقبل.
وأوضح شعث عبر صفحته على “فيسبوك”: “بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح، ووفقاً لما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة سابقاً، نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل”.
وأضاف أن “يوم الأحد المقبل سيشهد تجريب آليات العمل في المعبر”.
وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن أن المعبر سيفتح الأحد المقبل في الاتجاهين أمام “حركة محدودة للأشخاص فقط”، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي “وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتوجيهات المستوى السياسي”.
وأضاف المتحدث باسم الجيش في بيان: “سيُسمح بخروج ودخول السكان عن طريق معبر رفح بتنسيق مع مصر، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة للسكان من قبل إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي طُبقت في يناير/كانون الثاني 2025”.
وأوضح البيان أن عودة السكان من مصر إلى قطاع غزة ستتاح بتنسيق مصري فقط لأولئك الذين غادروا غزة خلال فترة الحرب، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من قبل إسرائيل.
ورفح هو المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل. وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار.
وسيطرت إسرائيل على المعبر في مايو/أيار 2024 قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025.
وينتظر سكان القطاع المُحاصر والمدمّر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظراً للأوضاع الإنسانية الكارثية التي تسببت بها الحرب في غزة.
غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أمريكية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق في وقت سابق “نأمل بالطبع أن يسمح (فتح معبر) رفح بنقل البضائع… فهذا أساسي لزيادة الإمدادات الإنسانية الوافدة إلى غزة ومن شأنه أن يساهم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية”.
وأضاف أنه بالنسبة إلى “هؤلاء الذين يغادرون، فقد قلنا مراراً إنه ينبغي أن يتسنّى لهؤلاء الراغبين في المغادرة أو في العودة القيام بذلك على أساس طوعي وفي أمان”.
Source link




اضف تعليقك