تُعد روبلوكس (Roblox) إحدى أكثر منصات الألعاب الإلكترونية انتشارًا في العالم، خاصة بين الأطفال والمراهقين، إذ يبلغ عدد مستخدميها الملايين يوميًا. ومع انتشارها الكبير، تصاعد الجدل في السنوات الأخيرة حول تأثيرها المجتمعي والثقافي، حتى وصلت إلى حد حجبها رسميًا في بعض الدول، وسط اتهامات متعددة تتعلق بالأمان والقيم والأخلاق.
ما هي روبلوكس؟

روبلوكس منصة ألعاب تفاعلية عبر الإنترنت تسمح للمستخدمين ليس فقط بلعب الألعاب، بل أيضًا بناء عوالم وألعاب خاصة بهم والتفاعل مع لاعبين آخرين من مختلف أنحاء العالم. هذا الانفتاح الكبير هو ما جعل المستخدمين يقضون ساعات طويلة داخل اللعبة، لكن في المقابل أثار هذا نفس الانفتاح مخاوف كثيرة حول المحتوى وطبيعة التفاعل داخل المنصة.
فين تم حجب روبلوكس؟
خلال عامَي 2025 و2026، قررت عدة دول حجب أو تقييد الوصول إلى روبلوكس لأسباب تتعلق بـ سلامة الأطفال والمحتوى غير الملائم وعدم توافقها مع القيم الاجتماعية، من أبرز هذه الدول:
أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرار حجب روبلوكس رسميًا لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى والتواصل غير الخاضع للرقابة على المنصة، بالتنسيق مع جهاز الاتصالات.
حظرت الحكومة المنصة بسبب مخاوف من تعرض الأطفال للاستغلال والاتصال غير الآمن، واعتبرت المحتوى “غير متوافق مع القيم والتقاليد”.

حجبت الوصول إلى المنصة متهمة إياها بنشر محتوى “متطرف” و”ترويج لـ LGBT” ومواد قد تضر بالتنمية الأخلاقية للأطفال.
فرضت حظرًا رسميًا في أغسطس 2025 بسبب مخاوف تتعلق بسلامة الأطفال والمراهقين في البيئة الافتراضية.
دول أخرى مثل تركيا وسلطنة عمان ونقل وسائل إعلام عن حظر أو تعطيل المنصة هناك بسبب مخاوف مماثلة.
هذه الإجراءات تأتي في ضوء قلق حكومات ومجتمعات حول تأثير الألعاب الرقمية على القيم والسلوكيات لدى الأطفال والشباب، خاصة إذا لم يكن هناك إشراف أبوي فعال.
لماذا أثار روبلوكس هذا الجدل؟
المنصة في الأساس توفر حرية إنشاء المحتوى والتفاعل الاجتماعي، لكن هذه الحرية نفسها هي ما أثارت الجدل:
المحتوى غير الخاضع للرقابة
داخل روبلوكس، يمكن للاعبين التواصل عبر الدردشة النصية أو الصوتية، وهو ما قد يؤدي إلى:
محادثات غير مناسبة للأطفال
فتح باب للتواصل مع مجهولين
مشاركة محتوى يتعارض مع قيم الأسر والمجتمعات
محاكاة أنماط الحياة المثيرة للقلق
بعض الألعاب داخل المنصة تسمح ببناء عوالم تمثل:
تجمعات شبابية غير خاضعة لرقابة أسرية
علاقات افتراضية بين شخصيات من الجنسين
مشاهد تلقى توصيفًا بأنها تشبه بيوت الشباب أو الحياة المشتركة بلا رقابة
وهذا ما أثار مخاوف من تطبيع أنماط سلوكية قد لا تكون مناسبة للأطفال، رغم أنها في بيئة افتراضية.
التقارير عن محتوى جنسي أو استغلالي
تحقيقات إعلامية وأبحاث أشارت إلى إمكانية وصول بعض المستخدمين إلى محتوى جنسي أو غير ملائم، خاصة إذا لم تُفعَّل إعدادات الرقابة الأبوية، ما يصعّب السيطرة الكاملة على ما يشاهده الطفل داخل المنصة.
ما تقول روبلوكس؟
شركة روبلوكس تنفي أن يكون هدفها ترويج أي محتوى غير لائق أو سلوك غير مناسب. وهي تؤكد أنها تمتلك أنظمة فلترة ومراقبة تلقائية للمحتوى، إضافة إلى أدوات رقابة أبوية تسمح للأهل بتحديد من يمكنه التواصل مع أبنائهم وتقييد الدردشة حسب العمر.
في السنوات الأخيرة، أعلنت الشركة أيضًا تحديثات تهدف إلى تقليل المحتوى الرومانسي أو الجنسي داخل المنصة، وإدخال أنظمة جديدة للتحقق من العمر وتقليل إمكانية التفاعل غير الآمن.
ما رأي الخبراء؟
الآراء حول روبلوكس تتباين:
خبراء تربويون وأمنيون يحذرون من أن ترك الطفل دون إشراف داخل بيئة مفتوحة قد يعرضه لمخاطر نفسية وسلوكية وسلامة شخصية.




اضف تعليقك