
بعد سنوات من التأجيل وعقبات التطوير، نجح التحالف الياباني الذي يضم شركات “تويوتا”، “دايهاتسو” و”سوزوكي” في نقل شاحنات “كي” (Kei) الكهربائية المنتظرة من مجرد نماذج اختبارية إلى مرحلة الإنتاج الرسمي في مطلع عام 2026.
وشمل الإطلاق طرازات متطابقة ميكانيكيًا وهي “تويوتا بيكسيس فان”، “دايهاتسو إي-هيجيت”، و”إي-أتراي RS”، على أن تنضم إليهم شاحنة “سوزوكي إي-إيفري” قريبًا، لتشكل هذه المجموعة رأس الحربة في تحول قطاع النقل الخفيف داخل المدن المزدحمة إلى الطاقة النظيفة.
أداء عملي للمدن ومدى يصل إلى 257 كيلومترًا
تعتمد هذه الشاحنات الصغيرة على منظومة دفع كهربائية متطورة تم تطويرها بالتعاون بين الشركات الثلاث، حيث يولد المحرك الكهربائي قوة تصل إلى 63 حصانًا، مما يوفر عزمًا فوريًا يتناسب مع مهام التوصيل داخل الشوارع الضيقة.
وتوفر البطارية مدى قيادة يصل إلى 160 ميلًا (نحو 257 كيلومترًا) بالشحنة الواحدة وفقًا لمعايير القياس اليابانية، وهو مدى كافٍ جدًا لتغطية احتياجات الخدمات اللوجستية اليومية ومكاتب البريد داخل المناطق الحضرية، مع ميزة الشحن السريع التي تتيح العودة إلى الطريق في وقت قياسي.
سعر شاحنة تويوتا دايهاتسو سوزوكي
رغم المزايا التقنية والبيئية، واجه الإطلاق الرسمي انتقادات تتعلق بالتكلفة المرتفعة؛ حيث كشفت قوائم الأسعار أن النسخ الكهربائية تباع بسعر يعادل قرابة 3 أضعاف سعر النسخ الموازية التي تعمل بالبنزين.
هذا الفارق السعري الكبير يضع تحديًا حقيقيًا أمام الشركات الصغيرة والأفراد الراغبين في التحول الكهربائي، رغم الوعود بتوفير تكاليف الصيانة والوقود على المدى الطويل.
وتأمل الشركات اليابانية أن تساهم الحوافز الحكومية والاعتمادات الضريبية لعام 2026 في تقليص هذه الفجوة السعرية لتشجيع الملاك على استبدال شاحناتهم.
حافظت الشاحنات الجديدة على التصميم الصندوقي الكلاسيكي الذي يشتهر به طراز “كي” الياباني، مما يوفر أقصى مساحة تخزين ممكنة رغم الأبعاد الخارجية الصغيرة.
وتأتي المقصورة مزودة بتقنيات حديثة تشمل شاشات رقمية ونظام “تويوتا للسلامة” (Safety Sense) لمساعدة السائق، بالإضافة إلى إمكانية استخدام بطارية السيارة كمصدر طاقة خارجي لتشغيل المعدات الكهربائية في مواقع العمل.
ويمثل هذا التوجه الياباني محاولة جادة للحفاظ على ريادة فئة الشاحنات الصغيرة عالميًا عبر دمج الاعتمادية التاريخية مع حلول الطاقة المستدامة.




اضف تعليقك