
كشفت منصة 9to5Mac أن موقع iFixit المتخصص في تفكيك الأجهزة نشر تفصيلاً لعملية تفكيك الجيل الجديد من AirTag الذي أطلقته آبل مؤخرًا، مع التركيز على ما إذا كانت الشركة نجحت بالفعل في جعل الجهاز أصعب في التلاعب به كما تردد في التقارير السابقة.
أوضحت المنصة أن التوقعات كانت تشير إلى أن AirTag 2 سيحصل على تصميم داخلي جديد يمنع أو يعرقل تعطيل السماعة المسؤولة عن إصدار الصوت التحذيري عند اكتشاف تعقب غير مرغوب فيه، لكن نتائج التفكيك أظهرت غير ذلك.
سماعة أعلى بنسبة 50% لكنها ما زالت قابلة للإسكات بسهولة
أوضحت 9to5Mac أن آبل قامت بالفعل بزيادة قوة صوت السماعة في AirTag الجديد بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالجيل الأول، في محاولة لجعل التنبيهات المسموعة أكثر وضوحًا عند تعقب شخص أو جسم دون علمه.
أشارت المنصة إلى أن آبل قدمت مع هذا التحديث أيضًا مجموعة من ما وصفته بـ”أول وسائل الحماية في القطاع ضد التعقب غير المرغوب فيه”، بما في ذلك تنبيهات متبادلة بين منصات آبل وأندرويد ومعرّفات بلوتوث تتغير باستمرار لتقليل تتبع الأجهزة على المدى الطويل.
أكد تقرير iFixit، بحسب ما نقلته 9to5Mac، أن السماعة رغم كونها أعلى صوتًا فإن تعطيلها ما زال ممكنًا بطريقة غير مدمرة نسبيًا؛ حيث أظهر الفيديو أن فصل سلكين رفيعين يربطان ملف السماعة باللوحة الإلكترونية (PCB) باستخدام أداة لحام (كاوية لحام) يكفي لإسكات السماعة تمامًا دون أن يتأثر عمل AirTag في التتبع عبر البلوتوث أو تحديد الموقع.
أوضح التقرير أن هذا يعني عمليًا أن من يمتلك الخبرة والأدوات المناسبة يمكنه تعطيل الصوت مع الإبقاء على قدرة الجهاز على إرسال موقعه، وهو ما يعتبره خبراء الخصوصية نقطة ضعف مستمرة في تصميم الجهاز.
شريحة U2 وتقنيات تحديد الموقع بدقة أعلى
أشارت 9to5Mac إلى أن تفكيك iFixit أظهر أيضًا الجانب الإيجابي في التطوير الداخلي للجهاز، حيث تبيّن أن AirTag الجديد يعتمد على شريحة U2 Ultra Wideband من آبل، وهي الجيل الأحدث من شرائح النطاق فائق العرض التي تستخدمها الشركة في تحسين دقة تحديد الموقع.
أوضحت المنصة أن هذه الشريحة، إلى جانب شريحة محدثة مسؤولة عن الاتصالات عبر البلوتوث و NFC، تتيح للمستخدمين الاستفادة من خاصية “البحث الدقيق” أو Precision Finding بدرجة أكبر عند استخدام أجهزة آيفون حديثة مثل iPhone 15 وما بعده، حيث تظهر على شاشة الهاتف إرشادات أكثر دقة لاتجاه الجهاز والمسافة الفعلية إليه.
أكد التقرير أن اللوحة الإلكترونية في AirTag الجديد تضم نظامًا على شريحة (SoC) محدثًا يدير وظائف الاتصال والتشفير، مع الحفاظ على نفس الفكرة العامة للتصميم الدائري الصغير الذي يضم البطارية وباقي المكونات في مساحة محدودة جدًا، مع الاستمرار في استخدام بطارية قابلة للاستبدال من نوع CR2032 كما في الجيل السابق.
توازن صعب بين مكافحة التعقب والتلاعب بالجهاز
أوضحت 9to5Mac أن ما توصل إليه iFixit يعكس التحدي القائم أمام آبل وغيرها من الشركات المصنعة لأجهزة التتبع الصغيرة، وهو تحقيق توازن بين تسهيل الاستخدام للمستخدم العادي وتقييد إمكانيات من يحاول استغلال الجهاز في التعقب غير المشروع.
أشارت المنصة إلى أن آبل حاولت من جانبها تعزيز الحماية عبر رفع مستوى الصوت وإضافة تنبيهات عابرة للمنصات بين iOS وأندرويد وتغيير معرفات البلوتوث بشكل دوري، لكن قدرة بعض المستخدمين على تعطيل السماعة بطرق تقنية تظل قائمة طالما ظل تصميم التوصيلات الداخلية قابلًا للوصول بأدوات مناسبة.
أكد التقرير في ختامه أن iFixit ركّز في عرضه على الجانب التقني الخاص بالتصميم الداخلي والدوائر الإلكترونية، وترك تقييم البعد المتعلق بالسلامة والخصوصية للمستخدمين والخبراء، في انتظار ما إذا كانت آبل ستقدم تعديلات إضافية مستقبلًا على تصميم الأجيال التالية من AirTag لمعالجة هذه النقطة بشكل أعمق.




اضف تعليقك