
يوفر الطهي باستخدام مرق العظام طريقة طبيعية وكاملة لتغذية جسمك بمجموعة واسعة من العناصر الغذائية، من الكولاجين والمعادن إلى الإلكتروليتات.
أصبح مرق العظام، المعروف بـ”المعجزة السائلة”، من أكثر الأطعمة الصحية تداولاً في عالم التغذية الحديث. فمن مدونات الصحة إلى مطابخ الطهاة، يحرص الكثيرون اليوم على تناول هذا المرق السميك المطبوخ ببطء كعلاج طبيعي لدعم صحة الأمعاء والمفاصل والمناعة وغيرها. ولكن، كيف يُقارن مرق العظام التقليدي بالمكملات الغذائية الحديثة، مثل مساحيق الكولاجين أو بروتين مرق العظام؟
مرق العظام
يُحضّر مرق العظام عن طريق غلي عظام الحيوانات وأنسجتها الضامة على نار هادئة لفترة طويلة جدًا، تتراوح عادةً بين 12 و24 ساعة، لإطلاق العناصر الغذائية والأحماض الأمينية والجيلاتين والمعادن في المرق. يمكن تحضير مرق العظام من أي نوع من عظام الحيوانات، ولكن من المصادر الشائعة عظام الدجاج والضأن والخنزير والبقر، على سبيل المثال لا الحصر. تعمل فترة الطهي الطويلة هذه على تكسير الكولاجين الموجود في العظام إلى جيلاتين، وتُطلق عناصر غذائية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والفوسفور في المرق.
الفوائد الغذائية لمرق العظام
غني بالبروتين والمعادن والفيتامينات
يُعدّ العظم مصدراً غنياً بالكالسيوم والفوسفور. ويحتوي نخاع العظم على فيتامينات أ، ب2، ب12، وهـ، بالإضافة إلى أحماض أوميغا-3 وأوميغا-6 الدهنية، ومعادن مثل الكالسيوم والحديد والسيلينيوم والزنك. ويلعب النسيج الضام دوراً حيوياً كمكمل غذائي لالتهاب المفاصل وآلامها، إذ يُوفّر الجلوكوزامين والكوندرويتين. ويتحوّل بروتين الكولاجين، وهو جزء لا يتجزأ من العظم ونخاع العظم والنسيج الضام، إلى جيلاتين عند طهيه.
دعم محتمل للأمعاء والمفاصل
يحتوي مرق العظام على الجيلاتين والجلوتامين. ووفقًا للدراسات، يمكن أن يكون ذلك مفيدًا لدعم حاجز الأمعاء وتقليل الالتهاب، مما يؤدي إلى تحسين صحة الأمعاء والهضم.
الترطيب والإلكتروليتات
بما أن المرق المصنوع من العظام غني بالصوديوم والبوتاسيوم والإلكتروليتات الأخرى، فإنه يمكن أن يساعد في ترطيب الجسم ونشاط العضلات، خاصة بعد التمرين أو المرض.
الفرق بين المكملات الغذائية والمرق المنزلي
تم تركيب مساحيق بروتين مرق العظام، مثل “ببتيدات الكولاجين”، لتوفير كميات محددة مسبقًا من عناصر غذائية معينة، وتحديدًا الكولاجين، لتحقيق تأثيرات محددة، مثل بناء العضلات ومرونة الجلد وتخفيف آلام المفاصل.
في المقابل، يحتوي مرق العظام المُحضّر منزلياً على مجموعة أوسع من العناصر الغذائية (مثل المعادن، والجيلاتين، والإلكتروليتات، ومزيج من الأحماض الأمينية)، لكن الكميات تختلف باختلاف طريقة التحضير ونوع العظام المستخدمة. أما المكملات الغذائية، فغالباً ما تحتوي على بروتين أو كولاجين أكثر تركيزاً وثباتاً في كل جرعة مقارنةً بمرق العظام، ولذلك فهي شائعة الاستخدام لأهداف معينة، مثل بناء العضلات أو غيرها من التطبيقات السريرية للكولاجين.
يُضفي مرق العظام المُحضّر منزلياً تنوعاً على نظامك الغذائي، يُمكن استخدامه كأساس لحساء وأطباق يخنة صحية وغنية. يُمكنك تناوله كمشروب صحي، أو ببساطة غلي الحبوب الكاملة مع مرق العظام بدلاً من الماء لإضفاء نكهة مميزة. يُعدّ كل من مرق العظام والمكملات الغذائية مفيدين، ولكن من الواضح أن مرق العظام هو الخيار الأمثل كطبق متكامل يُوفّر مزيجاً من العناصر الغذائية والترطيب والتنوع. يُمكنك استخدام المكملات الغذائية لإضافة كميات مُحددة من الكولاجين أو البروتين إلى نظامك الغذائي، ولكن لا شيء يُضاهي القيمة الغذائية الطبيعية الغنية لمرق العظام المطبوخ ببطء والذي يُمكنك تحضيره في المنزل.
بالنسبة للأشخاص الذين يحتاجون إلى تنوع العناصر الغذائية، يمكن أن يكون الطهي باستخدام مرق العظام خيارًا أفضل بكثير من المكملات الغذائية البسيطة، خاصة عندما يتطلع شخص ما إلى اتباع نمط حياة صحي وموجه نحو العناصر الغذائية.
المصدر: timesnownews




اضف تعليقك