موزة سويدان: فلسفتي تنبع من مفهوم الثقة الهادئة
#أخبار الموضة
غانيا عزام
اليوم
تقدّم الدكتورة الإماراتية، موزة سويدان، رؤية هادئة وعصرية للأناقة الراقية غير المتكلفة، والبعيدة عن الاستعراض. فمؤسِّسة علامة «Evada»، المولودة في دبي، تنطلق من فلسفة ترى في التصميم امتداداً لهوية المرأة؛ لتعزيز حضورها، ومنحها قوة دون مبالغة. وتعكس «Evada» شخصية مؤسِّستها، التي تجمع بين الابتكار والثقافة والتصميم، وتقدم – من خلالها – قراءة عصرية للفخامة المحتشمة، عبر قصّات نظيفة، وأقمشة مدروسة، ولوحة ألوان ترابية، مستوحاة من الصحراء. ومع «Capsule 01»، تطرح «العلامة» رؤية للأناقة، التي تتطور مع المرأة، وترافقها في إيقاع حياتها اليومية، حيث تصبح الأزياء تعبيراً صامتاً عن الثقة، والوعي، والاتزان.. وفي هذا الحوار، تحدثنا الدكتورة موزة سويدان عن علامتها، ورؤيتها التصميمية، وحضور المرأة في تصاميمها:
-

موزة سويدان: فلسفتي تنبع من مفهوم الثقة الهادئة
كيف وُلدت فكرة «Evada»، وكيف تعكس «العلامة» رؤيتكِ الخاصة للتصميم؟
وُلدت «Evada» من فجوة شخصية، شَعُرْتُ بها في خزانتي. كنت أبحث عن قطع تجمع بين الرقي والبساطة، وبين الحداثة والأصالة، وتمنح الراحة دون أن تبدو عابرة أو بلا قصد؛ فلاحظت أن علامات كثيرة تُجبر المرأة على الاختيار بين الأناقة والعملية، أو بين الصيحات والاستدامة. و«Evada» جاءت لتلغي هذا التناقض. كإماراتية، تنبع فلسفتي من مفهوم الثقة الهادئة؛ فأرى أن الأزياء يجب أن تعزز حضور المرأة، ولا تنافسه. ويتجسّد ذلك في خطوط نظيفة، ونِسَب مدروسة، وأقمشة تمنح الإحساس بالجمال بقدر ما تبدو جميلة. فكل قطعة من «Evada» صُممت؛ لترافق المرأة – بسلاسة – في تفاصيل حياتها اليومية، من العمل إلى السفر، مع الحفاظ على إحساس دائم بالاتزان والرقي.
«فخامة محتشمة»
ما تعريفك لمفهوم «الفخامة المحتشمة»، وكيف ينعكس «المفهوم» في مجموعات «Evada»؟
«الفخامة المحتشمة» توازن بين الحداثة والخلود. وتعبّر «Evada» عن هذا المفهوم، من خلال قصّات مصقولة، وأقمشة فاخرة، وتفاصيل دقيقة، ولوحة ألوان ترابية. وفي «Capsule 01»، كل قطعة تجمع بين الراحة والرقي؛ وتجسد قوة ناعمة، وحضوراً هادئاً.
-

موزة سويدان: فلسفتي تنبع من مفهوم الثقة الهادئة
كلمة «Evada» ترمز إلى التطوّر والحركة.. كيف تُترجمين هذا المفهوم في تصاميمك؟
يتجلى مفهوم التطور والحركة في القصّات الانسيابية، مثل: المعاطف الفضفاضة، والفساتين الأنيقة، والقطع القابلة للتنسيق بطرق عدة. ويتم تصميمها باستخدام أقمشة قابلة للتنفس، وذات انسيابية أنيقة، ولمعة خفيفة؛ لتجمع بين الاحتشام، والراحة المميزة.
كيف توازنين بين الأناقة الكلاسيكية، والأسلوب العصري؟
أبدأ، دائماً، من أشكال خالدة، مثل: خطوط نظيفة، ونِسَب متوازنة، وقصّات لا تعتمد على الصيحات؛ لتبقى ذات صلة. بعدها، يأتي البُعد العصري، من خلال التفاصيل الدقيقة، واختيار الأقمشة، وطريقة تنسيق القطع وارتدائها. والهدف أن تبدو القطعة عصرية اليوم، وتظل مناسبة حتى بعد سنوات. وتصاميم «Evada» تتطور مع المرأة، ولا تتقيّد بزمن معين.
-

موزة سويدان: فلسفتي تنبع من مفهوم الثقة الهادئة
في «Capsule 01».. كيف تصممين قطعاً تتحرّك بانسجام مع نمط حياة المرأة؟
صُممت «Capsule 01»؛ لترافق المرأة في مختلف مراحل يومها؛ من قاعات الاجتماعات إلى المطارات، ومن النهار إلى المساء. ويتجسّد ذلك في قطع أساسية لافتة، مثل: السترات، والمعاطف، والقطع المنفصلة، التي تعزز حضور المرأة أينما كانت.
كيف تساهم الألوان، والنغمات، في بناء قصة «المجموعة»؟
تعتمد «Capsule 01» على لوحة ألوان ترابية، تضم: الأسود العميق، والأبيض الناعم، ودرجات البيج الصحراوي، والجملي. هذه الألوان تمنح إحساساً بالقوة والاستمرارية، وتعكس الثقة الهادئة، والأناقة الدائمة.
ما الذي يوجّه اختياراتكِ للأقمشة، والتفاصيل الدقيقة؟
في «Evada» يكون اختيار الأقمشة واعياً ومدروساً؛ فنحرص على تحقيق التوازن بين الفخامة، وسهولة الارتداء، مع التركيز على البنية، وقابلية التنفس، والانسيابية. وهذا يسمح للتفاصيل، ومنها: الطيّات المنحوتة، والخطوط المتباينة، والأحزمة المميزة، بأن تبدو راقية دون تكلّف.
«من البساطة إلى الإشراق»
من خلال التصميم.. كيف تنجحين في التعبير عن قوة المرأة، دون اللجوء إلى المبالغة؟
بالنسبة لي، القوة تنبع من الوضوح لا من الإفراط؛ والمرأة تشعر بأقصى درجات القوة؛ عندما لا يبدو ما ترتديه متكلفاً، أو مبالغاً فيه؛ لذلك أركّز على الدقة في القَصّة، والمقاس، ونوعية القماش؛ ليكون التصميم داعماً لحضورها وليس منافساً له. وحين تكون القطعة عفوية وانسيابية، فإنها تمكّن المرأة تلقائياً.
-

موزة سويدان: فلسفتي تنبع من مفهوم الثقة الهادئة
تقدّم «Capsule 01» سردية «من البساطة إلى الإشراق».. ما الإلهام خلف هذه القصة؟
قصة «Evada» تعبّر عن رحلة متكاملة لا عن مظهر واحد؛ فهي انعكاس لتطوّر الحالة الذهنية للمرأة؛ من الهدوء والبساطة إلى الثقة والتألق. وتنتقل «Capsule 01»، عبر هذه المراحل، باستخدام قصّات انسيابية، وألوان متناسقة، وتغييرات دقيقة في الملمس والبنية.. إنها قصة عن التنوع والثقة بالنفس، حيث تحضر القوة والإشراق دون ضجيج.
كيف أثر مساركِ بمجالات: الابتكار والثقافة والتصميم، في هوية «العلامة»؟
أنا قادمة من قطاع التكنولوجيا والابتكار، حيث تُبنى الأنظمة؛ لتكون فعّالة وبديهية ومتمحورة حول الإنسان، وقد أثرت طريقة التفكير هذه – بشكل كبير – في مقاربتي لـ«Evada». فأتعامل مع «العلامة» كما أتعامل مع منتج رقمي: بوضوح، وغرض محدد، وتركيز على الاستخدام النهائي؛ فكل قطعة لدينا مدروسة، وراقية، وعملية. و«Evada» نقطة التقاء الفكر التكنولوجي بالموضة، عبر الدقة، والاعتدال، وسهولة الاستخدام.
كيف ترين تطوّر «Evada» مستقبلاً مع الحفاظ على جوهرها؟
ستتطوّر «Evada» عبر توسّع مدروس، سواء في المجموعات، أو في الحضور. وسيبقى التركيز على تحسين الخامات، وإتقان القصّات، وبناء تجربة علامة متكاملة، مع التوسّع التدريجي إقليمياً، بهوية واضحة ومتّسقة. وعلى المدى البعيد، أرى «Evada» علامة عالمية، تمثّل الإمارات بروح عصرية وهادئة؛ علامةً تعبّر عن الثقة والوضوح والتصميم الراقي، وتثبت أن علامة ولدت، هنا، قادرة على مخاطبة نساء العالم، دون أن تفقد جوهرها.
Source link








اضف تعليقك