OnNEWS

مجموعة القراصنة “أنونيموس فينيكس”.. من هجمات رقمية على الإنترنت إلى قبضة الأمن الإسباني

وُلدت مجموعة “أنونيموس فينيكس” في أبريل/نيسان 2023، عبر حسابات ذات طابع سري، قبل أن تنجح تدريجيًا في بناء حضور لها على منصتي “إكس” و”تيليغرام”. واستخدمت هاتين المنصتين لنشر رسائل مناهضة للمؤسسات والمنظمات الإسبانية الناشطة في عدد من دول أمريكا اللاتينية.


اعلان


اعلان

وقدّمت المجموعة نفسها على أنها امتداد لحركة “أنونيموس” الدولية، المعروفة عالميًا، رغم أنها كانت تعمل بشكل مستقل وبهيكل تنظيمي خاص بها.

واعتمدت “أنونيموس فينيكس” بشكل أساسي على هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة (DDoS)، وهي تقنية تقوم على إغراق الخوادم بكمية هائلة من الطلبات المتزامنة، ما يؤدي إلى تعطيل المواقع الإلكترونية المستهدفة. ورغم أن هذه الهجمات لا تتضمن اختراق الأنظمة أو سرقة البيانات، فإنها تتسبب في شلل مؤقت للمواقع، غالبًا ما يكون له أثر إعلامي لافت.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2024، شهد نشاط المجموعة تحولًا ملحوظًا، إذ أطلقت حملة لتجنيد متطوعين بهدف توسيع قدراتها الهجومية، وبدأت في استهداف نطاقات أوسع مرتبطة بمؤسسات رسمية.

“دانا” كمحفّز للتصعيد

بلغ نشاط المجموعة ذروته خلال خريف عام 2024، تزامنًا مع مأساة “دانا” في فالنسيا. فقد استغلت “أنونيموس فينيكس” حالة الغضب الشعبي لتنفيذ هجمات استهدفت مواقع إلكترونية تابعة للإدارة العامة، مبررة ذلك باتهام المؤسسات بأنها “مسؤولة عن المأساة”.

وأدى هذا التصعيد إلى زيادة لافتة في حضور المجموعة إعلاميًا، لكنه في الوقت نفسه سرّع وتيرة التحقيقات التي كان يجريها الحرس المدني الإسباني.

تفكيك الشبكة واعتقال أعضائها

في مايو/أيار 2025، تمكنت قوات الحرس المدني من توقيف مدير المجموعة ومنسقها في مدينتي ألكالا دي هيناريس وأوفييدو. وأسفر تحليل المواد المصادرة عن تحديد هوية عضوين إضافيين، وُصفا بأنهما من الأكثر نشاطًا ميدانيًا، ليتم توقيفهما لاحقًا في إيبيزا وموستوليس.

كما أسفرت العملية عن إغلاق القنوات الرقمية التابعة للمجموعة أو وضعها تحت إشراف قضائي، بما في ذلك حسابها على منصة “إكس”، وقناتها على يوتيوب، وحسابها على “تيليغرام”.

وجاءت هذه العملية في إطار تحقيق جرى بالتعاون مع المركز الوطني للتشفير، وبإشراف مكتب المدعي العام لجرائم المعلوماتية، إلى جانب مكتب المدعي العام في مدريد والمحكمة الابتدائية في العاصمة.

ويواجه الموقوفون الأربعة اتهامات بالضلوع في هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات عامة، فيما لا تزال الإجراءات القضائية في مراحلها الأولية.


Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.