بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشفت صور أقمار صناعية حللتها “بي بي سي نيوز عربي” أن الجيش الإسرائيلي واصل عمليات توسيع في النقاط العسكرية التي أنشأها في خمسة مواقع جنوب لبنان.
اعلان
اعلان
وكان الجيش قد انسحب من بلدات وقرى المنطقة في فبراير/شباط 2025، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلا أنه بقي متمركزاً على خمس قمم تلال. ووصفت الحكومة اللبنانية الوجود الإسرائيلي المتبقي بأنه انتهاك للاتفاق.
مؤشرات على وجود متوسط المدى
تحليل صور الأقمار الصناعية للفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ونوفمبر/تشرين الثاني 2025 يُظهر أعمال تحصين وتوسعة واضحة في مواقع الحمامص، الحولا، جل الدير، تلة بلاط ولبونة. وتشمل هذه الأعمال إنشاء تحصينات ترابية، إزالة عوائق من الطرق، وتمهيد مسارات عسكرية، إلى جانب ظهور مركبات مدرعة في بعض المواقع.
ويرى خبراء راجعوا الصور أن طبيعة الأعمال الهندسية وكثافتها تشير إلى استعداد لوجود متوسط المدى، وليس إلى انتشار قصير الأجل تمهيداً لانسحاب قريب. كما تبدو هذه المواقع مهيأة لأدوار استخباراتية ورقابية، مع تجهيزات توحي بأنها مواقع قتالية محصنة ونقاط إطلاق نار.
وأشار الدكتور أندرياس كريغ، المحلل في شؤون المخاطر الجيوسياسية، إلى أن حجم التحصينات وأجهزة الاستشعار المنتشرة يدل على توسع مدروس وليس على ترتيبات مؤقتة.
كما أوضحت ميغان ساتكليف، كبيرة محللي شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، أن القوات الإسرائيلية ما زالت متمركزة داخل منشآتها، مع تنفيذ عمليات عسكرية بين الحين والآخر منذ وقف إطلاق النار، معتبرة أن الانسحاب الكامل يبدو غير مرجح في ظل المخاوف الإسرائيلية من عودة نشاط حزب الله في الجنوب.
تفاصيل ميدانية للمواقع
يُعد موقع تلة الحمامص الأبعد داخل الأراضي اللبنانية، إذ يقع على مسافة نحو 1.4 كيلومتر من الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة للفصل بين لبنان وإسرائيل. وتشير الصور إلى أن أعمال البناء بدأت في يناير/كانون الثاني 2025، وتسارعت منذ منتصف العام، مع إقامة سواتر دفاعية وظهور دبابات مدرعة في محيط الموقع.
وفي موقع الحولا، رُصدت أعمال بناء منذ فبراير/شباط 2025، مع انتشار مركبات مدرعة، ويشرف الموقع على بلدات جنوبية عدة. أما في لبونة، فقد بدأت مؤشرات التطوير مطلع عام 2025، مع ظهور مسارات تمتد عبر الخط الأزرق باتجاه الداخل الإسرائيلي.
وتقع بعض هذه المواقع قرب نقاط انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). وقال متحدث باسم القوة إن الأنشطة الإسرائيلية تنتهك قرار مجلس الأمن رقم 1701 وسيادة لبنان، بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتخذ إجراءات لتجنب الاحتكاك وحماية قواته وموظفي الأمم المتحدة.
كما أظهرت الصور تحصين موقع جل الدير بأبراج مراقبة في زواياه الأربع، إضافة إلى أعمال في تلة بلاط بين ديسمبر/كانون الأول 2024 ومطلع 2025.
مواقع إضافية وسياق أوسع
إلى جانب التلال الخمس، رُصد موقعان أصغر حجماً على طول الخط الأزرق قرب بلدة كفركلا، أُنشئا بعد الموعد المحدد لانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولا تظهر الصور وجود دبابات فيهما، لكنهما يعكسان استمرار النشاط العسكري في المنطقة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى 13 شهراً من المواجهات التي أسفرت عن مقتل نحو 4000 لبناني و120 إسرائيلياً، ونصّ على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها خلال الحرب، مقابل خروج مقاتلي حزب الله من جنوب لبنان.
غير أن صور الأقمار الصناعية الأخيرة تشير إلى واقع ميداني أكثر تعقيداً، يطرح تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وحدود الالتزام ببنود الاتفاق.
Source link




اضف تعليقك